مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 1061

وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(1) فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يُظْهِرَ الْقُبَّةَ الْهَاشِمِيَّةَ وَكُلُّ الْقِبَابِ هَاشِمِيَّاتٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالصُّورَةِ الذَّاتِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ الْبَطِينَةِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَحَبَّ أَنْ يُشَرِّفَ عَبْدَهُ سَلْمَانَ عِنْدَ الْمُؤَالِفِ وَالْمُخَالِفِ، فَقَالَ وَقَدْ أَقْبَلَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ذَاتَ يَوْمٍ وَمَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَجْمَعٍ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ هَذَا الْمُقْبِلَ قَدْ أُعْطِيَ اثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا فَإِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَتْ اِسْمًا مُحْكَمًا، فَقَالَ مَنْ حَضَرَ: حَضْرَةُ الإِمَامِ الصَّادِقِ، عَرِّفْنَا يَا مَوْلَانَا قَوْلَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِ إِنَّ هَذَا الْمُقْبِلَ أُعْطِيَ اثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا فَإِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَتْ اِسْمًا كَامِلًا وَأنَّهُ نَحَلَهُ إِيَّاهَا، وَكَيْفَ كَانَتْ هَذِهِ مِنْ مَوْلَانَا تَعَالَى ذِكْرُهُ لِعَبْدِهِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ، لَمَّا أَرَادَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِظْهَارَ قُدْرَتِهِ، وَتَعْظِيمَ مَشِيئَتِهِ عِنْدَ ذَاتِهِ أَقَامَ سَلْمَانَ واحدَاً مَقَامَ اسْمِهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا سَلْمَانُ، تَعْرِفُنِي؟ وَقَدْ ظَهَرَ لَهُ بِالصُّورَةِ الهَاشِمِيَّةِ العَلَوِيَّةِ، قَالَ سَلْمَانُ: نَعَمْ، أَنْتَ اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ الأَزَلُ القَدِيمُ العَلِيُّ العَظِيمُ، مَوْلَايَ وَرَبِّي وَرَبُّ الخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ بِصُورَةِ الحَسَنِ وَصُوَرِ سَائِرِ الأَئِمَّةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَكَانَ كُلَّمَا ظَهَرَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِسَلْمَانَ بِصُورَةٍ مِنَ الصُّوَرِ يَقُولُ لِسَلْمَانَ: تَعْرِفُنِي؟ وَسَلْمَانُ يَقُولُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ الأَزَلُ القَدِيمُ العَلِيُّ

الهوامش

1سورة الانعام - الاية 115
الصفحة 141 من 1061