لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(1)، فَعُرِفَتْ حَقِيقَةُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ، فَعِنْدَ تَكَامُلِهَا سَمَّى اسْمَهُ اللهُ وَتَسَمَّى بِهِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَسَمَّوْا بِهِ، وَهُوَ اللهِ الَّذِي لَا مُسَمِّيًا لَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ فَمَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَتَسَمَّى بِهِ لَا مِنْ قَبْلُ وَلَا مِنْ بَعْدُ إِلَّا هَلَكَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾(2).
وَعَنْهُ يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ سَأَلَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ عَنْ حُرُوفِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهِ فَقَالَ: لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ نِحْلَةٌ أَنْحَلَهَا مَوْلَانَا عَلِيٌّ الأَعْلَى تَعَالَى ذِكْرُهُ لِاسْمِهِ الْمِيمِ، وَأَنْحَلَهَا الْمِيمُ لِعَبْدِهِ سَلْمَانَ بِأَمْرِ الْحَقِّ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا وَشَهِدَ بِهَا عِنْدَ نَظَرِهِ لِمَوْلَاهُ الْحَقُّ لَمَّا خَلَقَهُ الْمِيمُ بِأَمْرِ الأَزَلِ الْقَدِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وقَدْ نَظَرَ إِلَى نُورِ جَلَالِ الْمِيمِ وَعِظَمِ شَأْنِهِ عِنْدَ مَوْلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَهَمَّ أَنْ يَقُولَ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ، فَلَمَّا قَالَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا وَأَرَادَ إِتْمَامَهَا نَظَرَ إِلَى الْمَوْلَى الْعَلِيِّ الأَعْلَى تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّ جَلَالُ جَبَرُوتِهِ فَقَالَ: لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهِ، فَتَمَّتْ كَلِمَةُ تَوْحِيدِ الأَزَلِ مُعِلِّ الْعِلَلِ عَلِيٍّ الأَعْلَى، بَارِئِ الْبَرَايَا وَقَوْلُهُ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ




