مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 1061

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِلَا دَعَوْتَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ فِينا كَأحَدِنا فأصْبَحتَ مَوْلانَا وَمَولى المُؤمِنينَ قال رَسُول اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : صَدَقْتَ يا سَكَدْ، هُوَ مَوْلَاكَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ.

فَمَا زَادَ فِي تَصْدِيقِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- شَيْئًا إِلَّا قَوْلُهُ لَهُ: هُوَ مَوْلَاكَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ(1)، وَقَدْ قَرَنَهُ بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِنَّمَا أَرَادَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِذَلِكَ إِثْبَاتَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْمَوْقِفِ أَنَّهُ اعْتَرَفَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَعْنَوِيَّةِ وَشَهِدَ الاِسْمُ لَهُ أَنَّهُ شَهِدَ بِالْحَقِّ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ: كَذَبْتَ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ أَبَدًا كَذَّابٌ، وَأَنَا إِذَا شَهِدَ عِنْدِي سِنَانٌ وَغَيْرُهُ الْحَقَّ لِمَوْلَايَ لَا أُكَذِّبُهُ، وَلَا أَقُولُ لَهُ إِلَّا صَدَقْتَ، لِأَنَّهُ صَدَقَ عَنِ اللهِ بِلِسَانِهِ،

الهوامش

1عندما قال رسول الله -عَزَّ عَزُّهُ- لعمر صدقت هو مولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة إنما عنى بتصديقه إياه أن عليا عزعزه مولاك بالولاية العامة فإبليس وغيره تحت سلطان الله ولا يخرج أحد عن ولايته. وفصل بينه وبين المؤمنين والمؤمنات بقوله ومولى كل مؤمن ومؤمنة وبالتالي أخرجه من دائرة الايمان التي أقر الرسول خروجه منها بقوله فصدقه بإقراره وقوله هذا.
الصفحة 14 من 1061