فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِلَا دَعَوْتَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ فِينا كَأحَدِنا فأصْبَحتَ مَوْلانَا وَمَولى المُؤمِنينَ قال رَسُول اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : صَدَقْتَ يا سَكَدْ، هُوَ مَوْلَاكَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ.
فَمَا زَادَ فِي تَصْدِيقِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- شَيْئًا إِلَّا قَوْلُهُ لَهُ: هُوَ مَوْلَاكَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ(1)، وَقَدْ قَرَنَهُ بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِنَّمَا أَرَادَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِذَلِكَ إِثْبَاتَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْمَوْقِفِ أَنَّهُ اعْتَرَفَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَعْنَوِيَّةِ وَشَهِدَ الاِسْمُ لَهُ أَنَّهُ شَهِدَ بِالْحَقِّ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ: كَذَبْتَ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ أَبَدًا كَذَّابٌ، وَأَنَا إِذَا شَهِدَ عِنْدِي سِنَانٌ وَغَيْرُهُ الْحَقَّ لِمَوْلَايَ لَا أُكَذِّبُهُ، وَلَا أَقُولُ لَهُ إِلَّا صَدَقْتَ، لِأَنَّهُ صَدَقَ عَنِ اللهِ بِلِسَانِهِ،




