مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 1061

وَعَنْهُ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَيْعَةِ الدَّارِ الَّتِي أَخَذَ فِيهَا الْبَيْعَةَ رَسُولُ اللهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الاِسْمَ لَكَ لَا يَتَسَمَّى بِهِ بَعْدَكَ إِلَّا مَأْبُونٌ فِي عَقْلِهِ أَوْ مَأْفُونٌ فِي ذَاتِهِ.

وَأَمِيرُ النَّاسِ يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ نَهَى أَن يَتَسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، فَمَنْ تَسَمَّى بَعْدَهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ وَيُدْعَى مَأْبُونًا وَقَرَأَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾(1)، فَفَسَّرَتْ طَائِفَةٌ أنَّ قَوْلَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا، وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ سَطْرُ الأَئِمَّةِ، وَهِيَ بِعَدَدِ أَسْمَاءِ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَكَذَلِكَ هِيَ عَلِيٌّ، مُحَمَّدٌ، سَلْمَانٌ وَحُرُوفُ السِّينِ وَهِيَ الْحُرُمُ، وَمِنْهَا حُرُوفُ مُحَمَّدَ وَفَاطِمَةَ وَمُحَسَّنَ وَالْمَهْدِيَّ وَهِيَ لأَصْحَابِ الأَشْخَاصِ الَّتِي أَظْهَرَهَا مَعَهُ بَاقِيَةً وَلَمْ يَظْهَرْ بِمِثْلِهَا، وَالثَّمَانِيَةُ هِيَ الَّتِي شَعَّتْ عَلَيْهَا أَنْوَارُهُ فَغَابَتْ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ النُّورِ الأَعْظَمِ وَظَهَرَ كَأَنَّهَا نَطَقَ مِنْهَا، وَهِيَ الَّتِي تَدُورُ وَتَتَكَرَّرُ فِي سَائِرِ الأَسْمَاءِ قَائِمَةً بِذَاتِهَا، وَهِيَ مُحَمَّدٌ الرَّسُولُ وَفَاطِمَةٌ الْبَتُولُ وَمُحَسَّنٌ الاِسْمُ الْخَفِيُّ وَهُوَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَقِيلَ الأَرْبَعَةُ الْحُرُمُ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُهُ الْخَاصُّ مِنْ جُمْلَةِ سَطْرِ الإِمَامَةِ.

الهوامش

1سورة النساء - الاية 117
الصفحة 138 من 1061