مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 1061

كَمَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَصْحَابِهِ خَاصِّهِمْ وَعَامِّهِمْ: لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَصِيرُوا كَالأَوْتَارِ وَمَالَ أَحَدُكُمْ وَفِي قَلْبِهِ خَرَزُ الإِبْرَةِ بُغْضَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لَأَكَبَّهُ اللهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فِي النَّارِ وَقَرَأَ ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهَ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(1).

فَالْمُؤْمِنُونَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَحَقِيقَتَهُ فَأَحَبُّوهُ، وَالْكَافِرُونَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَأَبْغَضُوهُ وَعَبَدُوا غَيْرَهُ وَمَنْ لَا يَعْرِفُهُ وَعَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ كَمَا

قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَسَّائِرٍ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ وَلَا يَزِيدُهُ السَّيْرُ إِلَّا بُعْدًا كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنشُورًا﴾(2).

وعَنْهُ يَرْفَعُهُ بِالإِسْنَادِ إِلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِلنَّاسِ حِينَ مَبْعَثِهِ: هَلُمُّوا إِلَى كَلِمَةٍ خَفِيفَةٍ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَةٍ فِي الْمِيزَانِ مُرْضِيَّةٍ لِلرَّحْمَٰنِ مُرْغِمَةٍ لِلشَّيْطَانِ قَالُوا: مَا هِيَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَقُولُونَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهَ فَمَنْ قَالَهَا مُرَتِّلًا حَقَنْتُ مَالَهُ وَدَمَهُ، وَمَنْ قَالَهَا بِحَقِيقَتِهَا مُخْلِصًا ضَمِنْتُ لَهُ

الهوامش

1سورة ال عمران - الاية 31
2سورة الفرقان - الاية 23
الصفحة 135 من 1061