وَاعْلَمَ أَنَّ اللهَ اِسْمُهُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللهُ اِسْمٌ لِلْمَعْنَى وَهُوَ إِلَٰهٌ لِلْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ وَالْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَٰهٌ لِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلِلْمُؤْمِنِينَ الْكَامِلِينَ الْمُخْلَصِينَ وَهُمُ الْعَالَمَانَ الْعُلُوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ جَمِيعًا وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللهِ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهِ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾(1) وَالْمُؤْمِنُونَ مَعْرِفَتُهُمْ وَعِلْمُهُمْ مِثْلَهُمْ مُكَرَّمُونَ مُسْتَمِعُونَ وَأَعْمَالُهُمْ مُبَارَكَةٌ وَشَاهِدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهِ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾(2) وَذَلِكَ أَنَّهُمْ عَرَفُوا الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ أَحَدٌ أَزَلٌ فَرْدٌ قَدِيمٌ، وَهُوَ عَلِيٌّ الأَعْلَى بَارِئُ الْبَرَايَا وَأنَّ اللهَ اِسْمُهُ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا مُسَمِّيَاً لَهُ، وَأنَّ سَائِرَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ هِيَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الاِسمٌ لِعَلِيٍّ وَلَيْسَ عَلِيٌّ اِسمٌ لِمُحَمَّدٍ وَقَدْ بَيَّنَهُ شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ التِّي هِيَ عُدَّةٌ وَذَخِيرَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ صَفُوا حِينَ خَلَصُوا وَعَمِلُوا حِينَ عَلِمُوا، وَلَمْ يَشُكُّوا وَلَمْ يُشْرِكُوا، وَلَمْ يُنَافُوا فِي دِينٍ وَلَا فِي دُنْيَا وَبَقِيَّةُ الْخَلْقِ لَمَّا عَرَفُوا أَنْكَرُوا وَأَشْرَكُوا، فَهُمْ ظَالِمُونَ ضَالُّونَ وَلَوْ تَنَاسَكُوا.
1سورة الممتحنة - الاية 6
2سورة فصلت - الاية 30 - 31




