مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 1061

وَاعْلَمَ أَنَّ اللهَ اِسْمُهُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللهُ اِسْمٌ لِلْمَعْنَى وَهُوَ إِلَٰهٌ لِلْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ وَالْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَٰهٌ لِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلِلْمُؤْمِنِينَ الْكَامِلِينَ الْمُخْلَصِينَ وَهُمُ الْعَالَمَانَ الْعُلُوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ جَمِيعًا وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللهِ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهِ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾(1) وَالْمُؤْمِنُونَ مَعْرِفَتُهُمْ وَعِلْمُهُمْ مِثْلَهُمْ مُكَرَّمُونَ مُسْتَمِعُونَ وَأَعْمَالُهُمْ مُبَارَكَةٌ وَشَاهِدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهِ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾(2) وَذَلِكَ أَنَّهُمْ عَرَفُوا الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ أَحَدٌ أَزَلٌ فَرْدٌ قَدِيمٌ، وَهُوَ عَلِيٌّ الأَعْلَى بَارِئُ الْبَرَايَا وَأنَّ اللهَ اِسْمُهُ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا مُسَمِّيَاً لَهُ، وَأنَّ سَائِرَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ هِيَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الاِسمٌ لِعَلِيٍّ وَلَيْسَ عَلِيٌّ اِسمٌ لِمُحَمَّدٍ وَقَدْ بَيَّنَهُ شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ التِّي هِيَ عُدَّةٌ وَذَخِيرَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ صَفُوا حِينَ خَلَصُوا وَعَمِلُوا حِينَ عَلِمُوا، وَلَمْ يَشُكُّوا وَلَمْ يُشْرِكُوا، وَلَمْ يُنَافُوا فِي دِينٍ وَلَا فِي دُنْيَا وَبَقِيَّةُ الْخَلْقِ لَمَّا عَرَفُوا أَنْكَرُوا وَأَشْرَكُوا، فَهُمْ ظَالِمُونَ ضَالُّونَ وَلَوْ تَنَاسَكُوا.

الهوامش

1سورة الممتحنة - الاية 6
2سورة فصلت - الاية 30 - 31
الصفحة 134 من 1061