وَعَرَفَهُ قَوْمٌ بِالْبَشَرِيَّةِ لَا غَيْرِهَا وَالشَّخْصُ بَيْنَهُمْ وَلَدَيْهِمْ وَاحِدٌ لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَبَدَّلُ بَلْ مَعْرِفَةُ أَفْعَالِ الْقُدْرَةِ دَلَّتْ أَهْلَ الإِقْرَارِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَإِثْبَاتِهِ وَوُجُودِهِ بِالْمَعْنَوِيَّةِ إِذْ عَلِمُوا أَنَّ القُدْرَةَ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ قَادِرٍ.
وَاعْلَمْ أَنِّي مُثْبِتٌ لَكَ وَمُبَيِّنٌ وَكَاشِفٌ حَقِيقَةَ قَوْلِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهِ.
وَقَدْ رَأَيْنَا كَثِيرًا مِمَّا رُوِيَ وَقَدْ قَنَعْتُ بِرِوَايَةِ شَيْخِنَا الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِيهَا وَذَلِكَ بِإِثْبَاتِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُشَارَ بِالتَّأَلُّهِ إِلَّا لِلْمَعْنَى الأَزَلِ الْقَدِيمِ بَارِئِ الْبَرَايَا وَلَا يُنْسَبُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهِ إِلَّا لِلْعَيْنِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَهُوَ مَوْلَانَا الأَنْزَعُ الْبَطِينُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِتِّبَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَذَلِكَ أَنَّهُ رَوَيْنَا وَرَوَتْ سَائِرُ الطَّوَائِفِ مِنَ الإِسْلَامِ مُبَيِّنًا لِشِيعَتِهِمْ وَنَاصِبِيهِمْ وَغَالِيهِمْ وَمُقَصِّرِيهِمْ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ اِثْنَانِ، وَإِنَّ سَيِّدَنَا الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَرْسَلَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ وَقِيلَ أَنَّهُ أَرْسَلَ أَبَا بَكْرٍ يُنَادِي: مَنْ قَالَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهِ بِحَقِيقَتِهَا مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللهِ الْجَنَّةَ، فَمَضَى الْمُنَادِي كَمَا قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللهِ فَقَالَ لِلْمُنَادِي: مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ لَهُ: رَسُولُ اللهِ أَمَرَنِي، فَقَالَ عُمَرُ: اِرْجِعْ مَعِي إلَيْهِ، فَرَجَعَا إِلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ الْمُنَادِي: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عُمَرًا




