وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا الكَلَامَ أَطْلُبُ مَنْ يَسْألُ عَنْهُ أفَسِرْهُ لَهُ وَمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ تُجْمَعُ لِي فِيهِ ذُنُوبٌ وَأُنْسَبُ بِهِ إِلَى الجَهْلِ، وَأَمَّا قَوْلِي عَنْ دِيوَانِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّهُ مَا هُوَ كُلُّهُ تَوْحِيدٌ، فَبَعْضُهُ تَوْحِيدٌ وَأَكْثَرُهُ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ، فَقَدْ رَوَيْتُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّ مَا فِي دِيوَانِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- تَوْحِيدٌ مَحْضٌ إِلَّا بَابَ الْهِدَايَةِ وَالْغَدِيرِيَّةِ، وَالْبُيُوتِ التَّفْسِيرِيَّةِ الَّتِي فِي الرِّسَالَةِ وَالْبَاقِي فِيهِ تَوْحِيدٌ مَكْشُوفٌ، وَفِيهِ مَرْمُوزٌ، وَأَمَّا قَوْلِي عَنِ الرَّئِيسِ سِنَانٍ فَإِنِّي وَجَدْتُ فِي أَخْبَارِ الْغَدِيرِ لَمَّا دَعَا الرَّسُولُ الْكَرِيمُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقِّ الْمُبِينِ، قَامَ إِلَيْهِ سَكَدُ بْنُ الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللهِ فَزَاحَمَ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَقَالَ: مُدَّ يَدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.




