النَّقِيبُ وَكَلَامُهُ إِرَادَةٌ وَاخْتِيَارٌ وَامْتِحَانٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا مَنْ قَرُبَ مِنْ دَرَجَتِهِ، وَعَرَفَ حِكْمَتَهُ فَاعْلَمْ ذَلِكَ، وَنَزِّهِ الْبَارِئَ عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ
وَقُلْ فِي دُعَائِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَازِمِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَدِيِّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى دَاودَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ بَاطِنِ الزِّيَارَةِ، قَالَ: يَا دَاودُ، أَلَمْ تَعْلَمُ أَنَّ لِلَّهِ بِقَاعًا يَجِبُ(1) أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ فَهِيَ مَوَاضِعُ مِعْرَاجِ الإِمَامِ لِأَنَّهُ مَنْ أَتَى إِلَى بُقْعَةٍ اِسْتَدَلَّ فِيهَا إِلَى اللهِ لِيُشْرِكَ فِيهَا كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ وِزْرًا، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، فَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ أَنْ يَفْعَلَ بِتِلْكَ الْمَوَاطِنِ وَالْبِقَاعِ الَّتِي وَصَفْتَهَا؟ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى تِلْكَ الْبِقَاعِ فَيَنْفِي عَنِ اللهِ مَا قَالَهُ الْمُبْطِلُونَ الشَّاكُّونَ الْمُلْحِدُونَ وَلْيَقُلْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ جَلَلْتَ يَا مَوْلَايَ عَنِ النَّاسُوتِ أَنْ يُنَاسِبَكَ وَعَنِ الأَرْضِ أَنْ تُقِلَّكَ وَالسَّمَاءِ أَنْ تُظِلَّكَ وَالأَدَانِي وَالأَقَاصِي أَنْ تُحِيطَ بِكَ، وَالْقِبَابِ أَنْ تُضْرَبَ عَلَيْكَ وَحَدِّ السُّيُوفِ أَنْ يَقَعَ بِكَ وَالأَكْفَانِ أَنْ تُدْرَجَ فِيهَا، وَالْقُبُورِ أَنْ تُعَمِّرَهَا وَالْبَشَرِيَّةِ أَنْ تَسْكُنَهَا وَالنِّكَاحِ أَنْ




