مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 1061

وَقَالَ فِيهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- صَاحِبُ سِرِّنَا وَمَوْضِعُ أَحَادِيثِنَا وَأَمِينُنَا عَلَى شِيعَتِنَا وَهُوَ رَبَّانِيُّ الْمُؤْمِنِينَ.

وَمَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ فِي كِتَابِ السَّبْعِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَوَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كُنَّا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فَقُلْنَا لَهُ: تَقَدَّمْ فَقَدْ جَاءَ مَوْلَانَا الرّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَنَا: أَلَيْسَ هُوَ مَعَكُمْ؟ فَنَظَرْنَا، فَإِذَا مَوْلَانَا الرِّضَا، فَقُلْنَا: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَنُورِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَكْثِرُوا الشُّكْرَ بِتَوْفِيرِي لَكُمُ الْعِظَةَ، ثُمَّ نَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ نَسْتَطِعْ أن نَسْأَلَ ذَلِكَ، وَمَا أَظْهَرَهُ مِنَ الِاحْتِجَابِ بالعَمَى فِي زَمَانِ الْمَوْلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: يَا سَيِّدَنَا لِمَاذَا حُجِبْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ السَّيِّدَ مُحَمَّدَ الْحَمْدَ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرًا فِي سَبْعِينَ مَقَامًا فَمَا شَكَكْتُ فِيهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَسَائِرُ قِبَابِهِ مُحَمَّدِيَّاتٌ وَقَدْ ظَهَرَ بِالْفَرْجِ وَالْوَفْرَةِ فَغَضَضْتُ طَرْفِي كَالشَّاكِّ فَحُجِبْتُ.

فَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ امْتِحَانِهِ لِلْخَلْقِ فِيهِ، لِأَنَّ بَيْنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ إِلَى الْمَوْلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا مُدَّةً طَوِيلَةً تَغَيِّرَ الْعَالَمُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا ظُهُورَاتُ الِاسْمِ حَتَّى

الصفحة 110 من 1061