مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 1061

قَالَ: وَاللهِ الَّذِي يَقُولُ هَذَا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ، وَلَا لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا سَفْكُ دَمِهِ، فَقُلْتُ: أَمْسَكْتُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِثْلَ هَذَا الشِّعْرِ، وَهُوَ لِمَزْيَدٍ الْحُلُولِيِّ الإِسْمَاعِيلِيِّ، وَفِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ يَقُولُونَ بِقَوْلِهِ، فَاخْرُجْ وَاقْتُلْهُمْ وَارْجِعْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَأَمْسَكَ هَذَا الْكَلَامَ عَلَيَّ وَأَضَافَهُ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ، وَتَرَكْتُهُ وَمَا عِنْدِي مِنْ مَكْرِهِ وَاحْتِيَالِهِ خَبَرٌ.

فَلَمَّا جَرَتْ بَيْنَنَا الْمُنَاظَرَةُ مَا كَانَتْ لَهُ حُجَّةٌ عَلَيَّ إِلَّا أنَّني إِسْمَاعِيلِيٌّ، وَهَذَا الأَمْرُ مُسْتَفِيضٌ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ، إِذَا جَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَحَدِهِمْ كَلَامٌ لَا يُعْجِبُهُ وَيَرَى أَنَّهُ مُغْلُوبٌ يَنْفِرُ مِنْكَ وَيَقُولُ هَذَا إِسْمَاعِيلِيٌّ، يُرِيدُ بِذَلِكَ جَمْعَ النَّاسِ عَلَى خصْمِهِ وَالْوَقِيعَةَ بِهِ وَوَصْمِهِ، فَلَمَّا سَمِعُوا مِنْ كَلَامِهِ مَا نَقَلَهُ عَنِّي خَرَجَتْ شَهَادَاتُ الزُّورِ فَقَالَ أَحْسَنُهُمْ قَوْلًا: أَنَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِي انْحِرَافِ زورِ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ عَنْ اِعْتِقَادِهِم الأَوَّلِ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ لَا يُظْهِرُهُ إِلَّا الْبَابُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَوْ ضِدُّهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا سَمِعْتُ أَنَّهُ قَالَ: مَا كُلُّ دِيوَانِ الْخُصَيْبِيِّ تَوْحِيدٌ، بَعْضُهُ تَوْحِيدٌ وَأَكْثَرُهُ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا سَمِعْتُ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الضَّبَابُ مِنْ نُورِ الاِسْمِ، وَشَهِدَ رجالُ كَفَرُ الدَّوْسِ أَنِّي قُلْتُ: مَا بَقِيَ لَنَا فِي هَذِهِ الْكُتُبِ حَاجَةٌ، أَمَّا قَوْلِي عَنْ اِنْحِرَافِ

الصفحة 11 من 1061