بِالصَّبْرِ﴾(1) قَالَ: خَسِرُوا مَعْرِفَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْعَلَوِيَّةِ وَمَعْرِفَةَ الِاسْمِ بِالْحِجَابِيَّةِ وَالْمُحَمَّدِيَّةِ وَمَعْرِفَةَ السِّينِ بِالْبَابِيَّةِ السَّلْمَانِيَّةِ وَخَسِرُوا مَعْرِفَةَ ظُهُورِ اللهِ الْفَرْدِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ ثَانٍ وَأَنْكَرُوا أَبْوَابَهُ النَّاطِقَةُ.
وَهَذَا مَا رَوَيْتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَاقْتَصَرْتُ عَلَى ذَلِكَ خَوْفَ الإِطَالَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ عِنْدَنَا وَعَلَى رَأْيِنَا أَحَدُ الإِثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، وَهُوَ الثَّانِي مِنَ النُّقَبَاءِ، وَفِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْبَرَاءُ بْنُ مَعرُورٍ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ اِمْتِحَانَاتٌ اِمْتَحَنَ بِهَا هَذَا الْعَالَمَ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تُعْجِبُهُمْ(2) (تَعَجَّبوا) مِنْهَا حَتّى ادَّعَى فِيهِ الْبَابِيَّةَ قَوْمٌ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ إِسْحَٰقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ لَعَنَهُ اللهِ وَقَالُوا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أنَّهُ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنَ الأَبْوَابِ وَذَكَرُوا أَنَّ مَنْزِلَتَهُ مِنْ سَيِّدِنَا عُمَرَ بْنِ الْفُرَاتِ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِمَنْزِلَةِ الْمُفَضَّلِ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ -مِنْهُمَا السَّلَامُ- ، وَاحْتَجُّوا بِمَا قَالَ
مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- رَبَّانِيٌّ.




