مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 1061

يَدُلُّ هَذَا الْكَلَامُ أَنَّ الْعِلَّةَ وَالْعَجْزَ فِينَا لَا فِيهِ.

وَأَوْضَحَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ قَوْلُ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصِّفَاتِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا تَقَعُ الصِّفَاتُ عَلَى النَّفْسِ الَّتِي هِيَ حِجَابُ الذَّاتِ وَهِيَ الْمِيمُ، وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اِسْمٌ وَلَا صِفَةٌ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا صِفَةُ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ وَهِيَ الرُّوحُ الَّتِي تَحِلُّ بِالأَنْبِيَاءِ وَهِيَ رُوحُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَسَأَلْتُهُ عَنْ صِفَةِ الذَّاتِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : صِفَةُ الذَّاتِ النَّفْسُ، وَالنَّفْسُ صِفَةُ الذَّاتِ، وَالنَّفْسُ فِي الْبَدَنِ، وَالْبَدَنُ صِفَةُ النَّفْسِ وَهِيَ صِفَةُ فِعْلٍ لَا صِفَةُ ذَاتٍ.

فَقَدْ شَهِدَتْ الْعُلَمَاءُ وَالْكُتُبُ وَالرُّسُلُ أَنَّ جَمِيعَ صِفَاتِ الْبَارِئِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاقِعَةٌ عَلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَإِذَا كَانَتْ صِفَاتُهُ وَاقِعَةً عَلَى حِجَابِهِ أَنُلْقِي عَلَيْهِ نَحْنُ صِفَاتَ النَّاسُوتِ؟! تَعَالَى اللهِ عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ.

قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْر * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا

الصفحة 108 من 1061