مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1061 من 1061

الْفَائِزِينَ وَلَمَّا عَلِمْتُ ضَعْفِي وَعَجْزِي وَبُعْدَ الدَّارِ، وَالْمُكَاتَبَةَ تُغْنِي عَنِ الْمُشَاهَدَةِ، كَتَبْتُ مَا اعْتَقَدْتُهُ شِفَاءً لِي، كَتَبَهُ مِمَّا تَفَضَّلَ بِهِ عَلِيٌّ مَوْلَايَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ عَقْلِي وَحَفِظْتُهُ، فَمِنْ فَضْلِهِ سُبْحَانَهُ عَلَيَّ أَبْقَى لِي هَذِهِ الْبَقِيَّةَ مِنْ جَوْهَرِهِمْ لِأَنَّنِي مَشَيْتُ عَلَى طَرِيقِهِمْ، أَوْصَلَنَا اللَّهُ جَمِيعاً إِلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ حُسْنِ نِيَّاتِهِم وَرَفِيعِ دِيَانَتِهِمْ وَبَلَّغَنَا الْمَنَازِلَ الْعَالِيَةَ وَالتَّطْوِفِ الدَّانِيَةِ وَذَلِكَ مِنْ صَالِحِ دُعَائِهِمْ مَا يُصَيِّرُنَا بِمُجَاوَرَتِهِمْ.

اللَّهُمَّ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى، وَأَمْثَالِكَ الْعُلْيَا الَّتِي إشْرَاقُهَا مِنْكَ بِلَا زَوَالٍ غُرُوبُهَا بِكَ بِلَا مِثَالٍ، أَنْ تُقَوِّيَنِي عَلَى تَوْحِيدِكَ، وَتُبَلِّغَنِي الْوُصُولَ إِلَى حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِكَ، ثَبَاتَ الْيَقِينِ، ثَبَاتَ الْمُخْلِصِينَ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ أَدْرَكَتْهُ رَحْمَتُكَ وَشَمَلَتْهُ نِعْمَتُكَ وَعَمَّرَهُ فَضْلُكَ وَأَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ وَأَمَّنْتَهُ عَذَابَكَ وَ نَجَّيْتَهُ مِنْ عِقَابِكَ وَلِكَافَّةِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ، وَأَيِّدْنِي اللَّهُمَّ بِنُورٍ مِنْكَ أَمْشِي بِهِ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَا أَعْجَزَ عَنْ عَمَلٍ يَزْكِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَيَكُونُ لِي سِرَاجاً أَسْتَضِيءُ بِهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَأَسْرَحُ إِلَى خُلُودِ جِنَانِكَ وَأَمْرَحُ بِهِ فِي رِيَاضِ قُدْسِكَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ، وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ وَعِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ مِنَّةً مِنْكَ عَلَى عَبْدِكَ المُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ الرَّاجِي مَغْفِرَتَكَ، يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيمُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الصفحة 1061 من 1061