مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1060 من 1061

أَحَدٌ﴾(1) وَأَمَّا مَا رَأَيْنَاهُ مِنَ الصَّغَرِ وَالْكِبَرِ وَالْمَرَضِ وَالْعَجْزِ وَاسْتِطَالَةِ الْأَضْدَادِ، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَإِنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا عَدْلاً مِنْهُ ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾(2).

كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ الرَّأْسَبَاسِيَّة: احْتَجَبَ بِخَمْسٍ وَظَهَرَ بِخَمْسٍ، وَأَظْهَرَ خَمْساً، وَشَرَحَ ذَلِكَ بِالرِّسَالَةِ، وَلَمْ نُطِلْ بِالسِّيَادَةِ هَهُنَا إِذْ كَانَ مُرَادُنَا التَّحْقِيقَ وَوُضُوحَ الْبَيَانِ فِيمَا قَصَدْنَاهُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ نَسْأَلُهُ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْإِخْوَانِ بِمَعُونَتِهِ أَنْ يُبْعِدَنَا عَنْ مُشَارَكَةِ الْجَهَلَةِ وَمُخَالِطَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ وَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَالْعُكُوفِ عَلَى الْهَوَى وَالْمَيْلِ إِلَى الرَّدَى، إِنَّهُ الْجَوَادُ الْمَنَّانُ وَلِيُّ الْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ.

هَذَا يَا وَلَدِي مَا سَنَحَ فِي الْوَقْتِ قَوْلُهُ، وَدَلَلْتُ عَلَيْهِ وَبِهِ تَعَلَّقْتُ وَرَوَيْتُهُ وَدَرَيْتُهُ وَأَسْنَدْتُ لَهُ وَاسْتَشْهَدْتُ بِهِ حَسَبَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ ذِهْنِي وَبَلَغَهُ فَهْمِي وَقَوِيَتْ عَلَيْهِ هِمَّتِي، وَهُوَ قَرِيبٌ إِلَى الْفَهْمِ مُوَافِقٌ لِلْعَقْلِ وَالنَّقْلِ، لَا يَخْرُجُ عَمَّا جَاءَ بِهِ سَيِّدُنَا وَطَرِيقِنَا إِلَى اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ وَالْجَلِيِّ وَأَبُو سَعِيدٍ وَمَنْ مَعَهُمْ قَدَّسَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ وَأَعْلَا مَنَازِلَهُمْ وَأَلْحَقَنَا بِعَالِمِهِمْ فِي دَرَجَاتِ

الهوامش

1سورة الإخلاص - الاية 1 - 4
2سورة الانفال - الاية 42
الصفحة 1060 من 1061