مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1055 من 1061

الْمَقَالَةُ الْعَاشِرَةُ:

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ الْإِقْرَارِ وَآمَنَ بِمَا ظَهَرَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَنَفَى مَا رَأَى وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ.

بِهَذَا لَعَمْرِيِّ عَجِيبٌ، كَيْفَ يَنَامُ طَالِبُهُ؟ وَكَيْفَ يَفِرُّ رَاغِبُهُ؟ وَكَيْفَ يَشْتَغِلُ بِغَيْرِهِ عَارِفُهُ؟ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الصَّالِحِينَ: وَمَنِ النَّارُ كَيْفَ يَنَامُ هَارِبُهَا؟ وَمَنِ الْجَنَّةِ كَيْفَ يَنَامُ طَالِبُهَا؟ فَالْجَنَّةُ: الْمَعْرِفَةُ، وَالنَّارُ: الْإِنْكَارُ.

فَعَلَيْكَ يَا وَلَدِي ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ أَنْ تَسْلُكَ بِهَذِهِ التِّسْعَةِ أَبْوَابٍ بِمَا شَرَحْتُهُ لَكَ، وَبَيَّنْتُ لَكَ طَرِيقَ الْهِدَايَةِ وَتَجَنَّبْتَ مَنْ ذَوِي الْمُخَبِّطِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الْعَالِمُ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَذَا الْبَابُ الْعَاشِرُ أَوْضَحُ بَيَانٍ وَأَجَلُّ بُرْهَانٍ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ وَهُوَ تَبَعٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْقَوْلِ: أَنْ يَكُونَ أَوَّلًا عَارِفاً فِي الْبَابِ الظُّهُورَاتِ وَأَصْحَابِ الْمَقَامَاتِ وَسِيَرِ الْأَنْبِيَاءِ وَقَصَصِ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِمْ فِي هَذَا الْعَصْرِ مِنَ آدَمَ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَالْكُلِّ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ثُمَّ مَقَامَاتِ الْإِمَامَةِ إِلَى الْمَهْدِيِّ الْمُؤَمَّلِ الْمُنْتَظَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَعْرِفَةٍ لَا يَشُوبُهَا زَلَلٌ وَلَا كَدَرٌ، رَضِيّاً لَا يَنَالُهُ خَلَلٌ،

الصفحة 1055 من 1061