لِأَنَّ أَمْرَهُمْ يَسْتَشْهِدُوا فِي فَتْوَاهُمِ الْقَبِيحِ لِيَظْهَرُوا كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَمْ نَفْدِرُ عَلَى جَمِيعِ بُطْلَانِهِمْ وَمَا يُطْلِقُونَ مِنَ فَسَادِهِمْ وَعُقُولِهِمْ غَيْرَ مَا شَاهَدْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ حَذَّرَ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونَ بْنَ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيَّ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَحَذَّرْتُ أَنَا يَا وَلَدِي فَكُنْ كَمَا قَالَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ:
فَمَا مَحْضُ التَّوْحِيدِ يَوْماً وَلَا اهْتَدَى | وَلَا هُوَ إِلَّا فِي الْعَمَى يَتَرَدَّدَا | |
فَلَا يَأْنَسُوا مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِ قَائِلٍ | فَقَدْ مَرَقُوا فِي دِينِكُمْ وَتَبَدَّدَا |




