مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1053 من 1061

لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا طَعَنَ لَنَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَلَا رَأَيْنَا غَيْرَ الَّذِي نَرَاهُ الْيَوْمَ فَأَنْتَ تُشَاهِدُ صُورَتِي وَأَنَا أُشَاهِدُ صُورَتَكَ وَمَا تَكُونُ صُورَةً مَرْئِيَّةً مُعَايَنَةً أَبْيَنَ مِنْ هَذَا، أَوْ يَحْتَجُّونَ

بِقَوْلِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَخُوكَ رَبُّكَ فَاحْفَظْ رَبَّكَ.

وَهَذَا بَعِيدٌ عَنْهُمْ بِوَصْفِهِمْ هَذَا، ثُمَّ يُطْلِقُونَ مَا يَقْرَأُونَ فِي الْكُتُبِ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَيُثْبِتُوا عَلَى إِبْطَالِ الظُّهُورِ وَإِبْطَالِ الْكُتُبِ وَالْقَصَصِ وَالسُّنَنِ كُلِّهَا فِيمَا مَضَى وَيُنْكِرُونَ وَيَجْحَدُونَ مَا يَأْتِي فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَيُطْلِقُونَ لِكُفْرِهِمْ وَالتَّحْيِيرِ لِأَنْفُسِهِمْ فِي وَقْتِهِمْ هَذَا مِثْلَ عَصَبَةِ الْبَهَائِمِ وَيَرْفَعُونَ الشَّيْطَانَ وَذُرِّيَّتَهُ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُمُ الْبَهَائِمُ تَسْرَحُ لِأَنْفُسِهَا وَهِيَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ يَحْكُمُونَ بِهَا مَا يَشَاؤُونَ، وَهُمْ أَعْنِي الْمُخَبِّطَةَ يَسْرَحُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَهُمْ تَحْتَ يَدَيِ الشَّيْطَانِ وَذُرِّيَّتِهِ يَحْكُمُونَ بِهِمْ مَا يَشَاؤُونَ فَصَارَتْ رِفْعَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَهُمْ كَرِفْعَتِهِمْ عَنْ عَالَمِ الْبَهَائِمِ، فَعِنْدَ هَذَا

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ الْوَعْدُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَكَفَرَ، وَهَتْكَ السِّتْرِ الْمَحْجُوبِ وَأَفْشَى السِّرَّ الْمَكْنُونَ.

الهوامش

1سورة لقمان - الاية 25
الصفحة 1053 من 1061