مَنْ يَشِيرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَقُولُ: هَذَا رَبِّي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشِيرُ إِلَى الشَّمْسِ وَيَقُولُ: هَذَا رَبِّي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشِيرُ إِلَى الْقَمَرِ وَيَقُولُ: هَذَا رَبِّي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْلِطُ الِاسْمَ بِالْمَعْنَى وَيَقُولُ: ثَلَاثَةٌ ظَهَرَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَيَمَازِجُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْصِدُ الْيَتِيمَ وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ
السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ اللَّهَ مِنَ جِهَةِ الْمِقْدَادِ فَقَدْ أَمَّنَهُ اللَّهُ سَبْعِينَ قَمِيصاً مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ.
وَبَعِيدٌ هَذَا عَلَيْهِمْ، وَالْمَعْنَى مُنَزَّهٌ عَنْ إفْكِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْصِدُ مَا دُونَ الْيَتِيمِ: النَّقِيبَ وَالنَّجِيبَ وَالْمُخْتَصَّ وَالْمُخْلِصَ وَالْمُمْتَحَنَ حَتَّى يَقِفَ عِنْدَ الشَّخْصِ الَّذِي أَجْرَى اللَّهُ النِّعْمَةَ عَلَى يَدَيْهِ فِي هَذَا الْعَصْرِ السَّابِعِ مِنَ الدَّوْرِ الْخَامِسِ وَفِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ خَاصَّةً بَعْدَ الْغَيْبَةِ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْلِطُ الْعَالَمِينَ، وَفِيهِمْ مَنْ يَجْحَدُ الْجَمِيعَ وَيَقُولُ: نَحْنُ نُوَحِّدُهُ نُوَحِّدُ اللَّهَ رَبَّنا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾(1) كَمَا يَقُولُ النَّوَاصِبُ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الشَّيَاطِينِ وَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ فَسَادِهِمْ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ




