مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1050 من 1061

وَلَيْتَ وَلَعَلَّ وَكَيْفَ، وَتَمَحَّصُهُ الشُّكُوكُ فِي أَنْفُسِكُمْ حَتَّى يُقَالَ: مَاتَ وَهَلَكَ وَبِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ، وَلَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِتَتَكَفَّؤونَ كَمَا تَتَكَفَّأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ، وَلَا يَنْجُو مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ بِيَوْمِ الذَّرِّ وَكَتَبَ بِقَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ(1).

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ: لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْهُ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هُوَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ يَمْتَحِنُ بِهَا خَلْقَهُ.

وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ ذَكَرُوا الْمَهْدِيَّ بَيْنَ يَدَيْهِ: وَاللَّهِ لَيَغِيبَنَّ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: مَا بَقِيَ لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ حَاجَةٍ، ثُمَّ يَطْلُعُ كَطُلُوعِ الْبَدْرِ فِي وَقْتِ تَمَامِهِ وَالشَّمْسِ فِي وَقْتِ إِشْرَاقِهَا، فَتَقَرُّ عُيُونٌ وَتَعْمَى عُيُونٌ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ لِيَكُونَ فِيهَا مُطَالَبَةٌ بِمَا قَدَّمَهُ هَذَا الْخَلْقُ الْمُقَصِّرَةُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ الزَّائِغَةِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ.

اعْلَمْ أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى حَقّاً يَصِحُّ عِنْدَكَ، إِنَّ هَذَا سِرٌّ خَفِيٌّ قَالَ سَيِّدُنَا:

إِذَا مَنَعَ الْبَابُ الْمُعَالِجُ قُفْلَهُ

فَمِنْ أَلْفِ جِلْدٍ مَا يَصِحُّ أَدِيمُ

الهوامش

1أَخَذْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَامِلًا عَنِ الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ بِالنُّسْخَةِ نَاقِصٌ وَمُبْهَمٌ.
الصفحة 1050 من 1061