مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 1061

فَأَجَابَ الْمُؤْمِنُونَ لِلْعَلِيِّ الْعَلَّامِ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ نَادَاهُمْ بِذَاتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ وَآمَنُوا بِهِ وَأَقَرُّوا لَهُ بِالْوَلَايَةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- الزَّاهِرِيُّ قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمُحْتَجِبُ بِهَذِهِ الْحُجُبِ الْعَيْنُ الأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَرُوحُ الْحُجُبِ وَغَايَةُ الأَبْوَابِ وَبَهَاءُ الأَيْتَامِ وَنُورُ النُّقَبَاءِ وَهَادِي النُّجَبَاءِ وَغَايَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَظَهَرَ عَلِيُّ الْعَلَّامُ وَهُوَ رَبُّنَا تَعَالَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : تَفَكَّرْ رَحِمَكَ اللهِ أَيُّهَا الطَّالِبُ، وَخُذْ اِحْتِيَاطًا لِنَفْسِكَ وَحَكِّمْ أَمْرَ دِينِكَ.

فَإِنِّي سَمِعْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: حَرَامٌ عَلَى مَنْ عَرَفَ وَلَايَةَ الْعَلِيِّ الْعَلَّامِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَمْ يَبْلُغْ الْغَايَةَ الْقُصْوَى.

وَقَالَ الْحَكِيمُ سَأَلْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ صِفَةِ الظُّهُورِ وَأَصْلِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ: أَمَّا أَصْلُ التَّوْحِيدِ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمُحَمَّدٌ فَرْعُهُ وَسَلْمَانُ دَلِيلُهُ، ظَهَرَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِوَحْدَانِيَّتِهِ أَحَدٌ فِي الْوُجُودِ وَخَلَقَ خَلْقًا فَدَعَاهُمْ إِلَى فَرْدَانِيَّتِهِ فِي الذَّاتِ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ كَانَ مُؤْمِنًا وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ مُشْرِكًا وَمَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِرًا، فَهَذَا أَصْلُ التَّوْحِيدِ وَجَعَلَ الدَّلَالَةَ عَلَيْهِ حُجُبَهُ وَأَبْوَابَهُ وَرُسُلَهُ

الصفحة 105 من 1061