وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْيِيرِ وَالضَّلَالِ وَالتَّقْصِيرِ وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، فَفِي ذَلِكَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَقَدْ أَمَرْتُكَ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ مَنْ هَذِهِ حَالَتُهُ.
وَأَمَّا عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقُلُوبَ فِي يَدِ خَالِقِهَا، وَأَبْصَارَهُمْ فِي عِلْمِ مَالِكِهَا، يَظْهَرُ لَهُمْ مَتَى شَاءَ وَيَحْجُبُهُمْ عَنْهُ مَتَى شَاءَ، وَالتَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ فِي نَوَاظِرِنَا وَمَتَى ظَهَرَ لَنَا قُلْنَا ظُهُورٌ وَمَتَى غَابَ عَنَّا قُلْنَا غَيْبَةٌ. قَالَ سَيِّدُنَا:
لَمْ يَغِبْ غَيْرُ أَنَّنَا نَحْنُ غِبْنَا | وَحُجِبْنَا عَنْهُ نُصُوراً طُمُوسا
|
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:
إِنْ لَمْ يَرِدْ غَيْبَةً لِأَمْرٍ | فَلَيْسَ يَمْضِي عَلَى فَوَاتِ
|
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾(1) وَاعْلَمْ أَيُّهَا الْوَلَدُ الشَّرِيفُ أَنَّ هَذَا عَابِدَ الْهَوَى لَا يَعْرِفُ هُنَاكَ شَيْئاً وَلَا يَعْرِفُ هَهُنَا شَيْئاً، أَعْنِي فِي مَقَامَاتِ الظُّهُورِ، وَأَنَا أَزِيدُكَ بَيَاناً
مِنْ كِتَابِ الْهِدَايَةِ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ: يَا مُفَضَّلُ وَاللَّهِ لَيَغِيبَنَّ مَهْدِيُّكُمْ سِنِينَ مِنْ دَهْرِكُمْ يَطُولُ عَلَيْكُمْ وَتَقُولُونَ: أَيَّ




