مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1045 من 1061

الْمَقَالَةُ السَّابِعَةُ:

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهاً لَا يُعْرَفُ فَهُوَ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ.

وَهَذَا لَعَمْرِي إِشَارَةٌ تَتَحَرَّكُ لَهَا السَّوَاكِنُ مِنَ الْأَبْدَانِ، وَتَصْفَرُّ لَهَا النَّوَاظِرُ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَكَيْفَ يَرْجُو الْأَمَانَ مَنْ لَمْ يَقْصِدِ الْإِيمَانَ وَيُجَانِبِ الزُّورَ وَالْبُهْتَانَ، اسْمَعْ وَعِ وَافْهَمْ وَادْرِ، إِنَّ هَذَا مَا قَالَهُ الْمَوْلَى بِمَحْضَرٍ مِنَ الْجَمْعِ الْكَبِيرِ مِنْ خَاصٍّ وَعَامٍّ مُؤَالِفٍ وَمُخَالِفٍ وَنَوَاصِبَ وَغَيْرِهِمْ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي كَانُوا يُعْلِنُونَ بِهَا الْعِبَادَةَ وَالْحَجَّ وَالصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَعُمْرَانَ الْمَسَاجِدِ وَالزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا وَالْحَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَالزِّيَارَاتِ إِلَى مَشَاهِدِ الْأَنْبِيَاءِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَالزِّيَارَاتِ إِلَى تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَزِيَارَاتِ الْبِقَاعِ الَّتِي دَفَنُوا فِيهَا أَوْلَادَ الْوَصِيِّ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَزْعُمُونَ وَيَظُنُّونَ تَعَالَى مَوْلَانَا عُلُوّاً كَبِيراً عَنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ وَإِطْلَاقِ الْمُشْرِكِينَ الْجَاحِدِينَ، وَالْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- بَيْنَهُمْ يَنْتَقِلُ فِيمَا يَنْتَقِلُونَ فِيهِ وَيَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِهِمْ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى الْجُهْدِ بِذَلِكَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَطَلَبَ الْجَنَّةِ، وَهُمْ يَرَوْنَهُ كَأَحَدِهِمْ وَيُشَاهِدُونَهُ كَصُوَرِهِمْ وَيُعَايِنُونَهُ كَأَشْكَالِهِمْ، ثُمَّ يُشَاهِدُونَ مِنْهُ الْأَفْعَالَ

الصفحة 1045 من 1061