مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1042 من 1061

وَاعْلَمْ يَا وَلَدِي أَيَّدَكَ اللَّهُ بِحِرْزِهِ أَنَّ جُمْلَةَ الْمَعْرِفَةِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَأَنْ تَكُونَ مَعْرِفَةُ الظُّهُورَاتِ بِأَوْقَاتِهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُوَفَّقاً فِي هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ نَاكِصٌ فِي أَمْرِهِ مِنْ حَالِ دِينِهِ، تَائِهٌ بَعِيدُ الرُّشْدِ وَالْهُدَى، لَا كَمَا يَزْعُمُ مَنْ يَزْعُمُ بِإِشَارَتِهِ لِلْهَوَى، فَتَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنْتَ أَنَّ الرُّشْدَ وَالْهُدَى بَعِيدٌ عَنْهُ مُزَالٌ عَنْهُ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْحَيْرَةِ، فَتَقُولُ لَهُ أَنْتَ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ فَافْعَلْ مَا تُرِيدُ، فَلَا أُرِيدُ وَصْفَكَ وَلَا وَصْفَ نَفْسِكَ فَخَلِّنِي وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَتَظُنُّ أَنَّكَ تَعْلَمُ، وَتَدُلُّنِي عَلَى طَرِيقٍ لَا تَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ

وَلِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ وَالسِّتْرِ وَالْكِتْمَانِ تَفَكَّرُوا وَتَذَكَّرُوا عِنْدَ غَفْلَةِ الشَّيَاطِينِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ كَفَرَ وَضَلَّ وَغَوَى، وَعَلَامَةُ الْجَاهِلِ الْمُرْتَابِ هَتْكُ السِّرِّ الْمَحْجُوبِ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ نَفْسِهِ.

الْمَقَالَةُ السَّادِسَةُ:

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ.

الصفحة 1042 من 1061