مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1039 من 1061

تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾(1) فَإِنَّهَا أَسَاطِيرُ الْمَقَامَاتِ وَالْمَرَاتِبِ وَمَا جَرَى فِيهَا مِنَ الدَّلَائِلِ فِي كُلِّ وَقْتِ ظُهُورِ مَقَامِ التَّثَبُّتِ وَاحْتُفِظَ بِهَا فَلَمَّا كَانَ مَقَامُ الْغَيْبَةِ قَامَ ذَلِكَ مَقَامَ الْمُشَاهَدَةِ، وَلِأَنَّ الْأَخْبَارَ تُوجِبُ الْعِيَانَ صَارَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْحَقِيقَةِ صِرَاطاً وَمَنْهَجاً وَمَقْصَداً وَمَطْلَباً يُنَبِّهُونَ إِلَيْهِ وَيُقِيمُونَ عِنْدَهُ إِلَى وَقْتِ ظُهُورِ مَوْلَاكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَوْضِعِ مُشَاهَدَةِ الْمُمْلِي لِمَا كُتِبَ عَنْهُ وَأُلْقِيَ إِلَيْهِمْ فَصَارَ ذَلِكَ مَنْهَجاً وَمَقْصَداً لِغَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾(2) الخ.

فَأَيُّ شَيْءٍ أَشْفَى مِنْ هَذَا لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.

الْمَقَالَةُ الرَّابِعَةُ:

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْأَبْصَارَ تُشَاهِدُهُ، فَقَدْ يَرَى مِثْلَهُ.

وَهَذَا الْعِرْكُ تَتَزَعْزَعُ لَهُ الْجِبَالُ وَتَنْقَطِعُ لَهُ الْأَوْصَالُ مِنْ صُعُوبَتِهِ وَمُشْكِلَاتِ غَوَامِضِهِ، لِأَنَّا مَا صَحَّتْ لَنَا مَعْرِفَتُهُ الْحَقِيقِيَّةُ إِلَّا بِالْمُشَاهَدَةِ وَقَدْ قَالَ: مَنْ قَالَ: إِنَّ الْأَبْصَارَ تُشَاهِدُهُ فَقَدْ يَرَى مِثْلَهُ، فَاسْمَعْ وَعِ وَافْهَمْ وَادْرِ إِنَّ

الهوامش

1سورة الفرقان - الاية 5
2سورة الفاتحة - الاية 6
الصفحة 1039 من 1061