مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1038 من 1061

وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِذَا قَالَ لَكَ جَاهِلٌ، قَدْ مَرَّ عَلَى هَذَا صَفْحاً بَعْدَ سَمَاعِهِ إِيَّاهُ، يَقُولُ لَكَ: نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نُشَاهِدَ الْيَوْمَ فِي وَقْتِنَا هَذَا وَلَا يَكُونُ فِي غَيْبٍ وَعَدَمٍ، فَقُلْ أَنْتَ مِمَّنْ

قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهِ: لَا تَعْلَمُ وَتَظُنُّ أَنَّكَ تَعْلَمُ.

فَقَدْ أُمِرْتُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْكَ وَالْإِنْفَاءِ مِنْكَ، وَإِنْ سَأَلَكَ مُؤْمِنٌ مُسَلِّمٌ إِلَيْكَ قَابِلٌ مَا تُلْقِيهِ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَا

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِ(الْمُفَضَّلِ) فِي صَدَدِ كِتَابِ الصِّرَاطِ الْمُعَظَّمِ ذِكْرُهُ: لَمَّا قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ إِذَا كَانَ أَوَانُ غَيْبَةِ بَابِكَ بِإِرَادَتِكَ أَلَيْسَ يَكُونُ لِأَهْلِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الصِّرَاطِ مَقْصَداً وَمَنْهَجاً؟ فَقَالَ: يَكُونُ صِرَاطُهُمْ مَا قَدْ سَمِعْتَ مِنِّي تُخْرِجُهُ أَنْتَ إِلَيْهِمْ فَيُبَلِّغُوهُ عَنْكَ وَيَسْتَوْدِعُوهُ صُدُورَهُمْ وَصُحُفَهُمْ فَهُوَ صِرَاطُهُمْ، وَيَكُونُ لِذَلِكَ خَزَنَةٌ قَدْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ سَبَباً لِنَجَاةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَظْهَرَ لَهُمُ الدَّعْوَةُ فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ كُلَّ عِلْمِ بَاطِنٍ مِنْ عِلْمِ الْحَقِيقَةِ يَظْهَرُ لَهُمْ بَعْدَ تِلْكَ الْغَيْبَةِ هُوَ صِرَاطُ الطَّالِبِ يَسْلُكُهُ وَيَطْلُبُ قَصْدَهُ وَقَدْ أَبَانَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

الصفحة 1038 من 1061