مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1032 من 1061

قَدْ عَرَفَ رَبَّهُ هُنَاكَ بِالظُّهُورِ وَالْوُجُودِ الْمَشْهُودِ وَعَرَفَهُ بِآيَاتِهِ وَفِعْلِهِ الْمَذْكُورِ وَسَرَائِرِهِ الْمَوْصُوفَةِ فِي الصُّورَةِ وَلَوْ تَطَاوَلَتِ الْغَيْبَةُ أَلْفَ عَامٍ لَكَانَ كَمَا

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْعَزِيزَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ دَعَاهُمْ إِلَى وَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ ظَهَرَ بَيْنَهُمْ يَتَنَقَّلُ فِيمَا يَتَنَقَّلُونَ فِيهِ، فَمَنْ عَرَفَهُ هُنَاكَ عَرَفَهُ هَاهُنَا وَمَنْ أَنْكَرَهُ هُنَاكَ أَنْكَرَهُ هَاهُنَا.

فَصَحَّ يَا سَيِّدِي أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الَّذِي يَعْرِفُهُ بِالْوَقْتِ وَالْحِينِ فِي ظُهُورِهِ بِالْمَقَامِ النَّاطِقِ بِهِ فَقَدْ ذَخَرَهُ لَهُ ذَلِكَ فِي وَقْتِنَا هَذَا الَّذِي غَيَّبَ فِيهِ أبْصَارَنَا وَالْجَاهِلُ الْمُبْطِلُ الَّذِي قَصْدُهُ الزُّورُ وَالتَّعْطِيلُ كَمَا عَطَّلَ هُنَاكَ وَعَبَدَ الْهَوَى أَخْرَجَهُ هَاهُنَا أَشَدَّ حَيْرَةً وَأَقْوَى ضَلَالَةً كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾(1).

الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ:

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَبَدَ مَا يُرَى فَقَدْ عَبَدَ مَحْدُوداً مُحْدَثاً(2).

الهوامش

1سورة الاسراء - الاية 72
2لَا تُوجَدُ كَلِمَةُ مُحْدَثاً كَمَا رَوَى الْحَدِيثَ صَاحِبُ الْأَصْغَرِ
الصفحة 1032 من 1061