شَهِدُوا لَهُ بِالْقُدْرَةِ الذَّاتِيَّةِ النَّافِذَةِ بِالإِمَامَةِ وَبِالِاسْمِ وَالْكُنْيَةِ عَلَى أَنَّهُ الْعَلِيُّ الأَعْلَى بِالإِمَامَةِ وَالْحِجَابُ الْمِيمُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَهُوَ تَعَالَى مُنْفَرِدٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ الصَّمَدَانِيَّةِ دُونَ الْخَلْقِ جميعاً.
وَقَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- الزَّاهِرِيُّ سَمِعْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: التَّسْلِيمُ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلْعَلِيِّ الْعَلَّامِ الأَعْلَى وَمَعْرِفَتُهُ بِحُجُبِهِ النُّورِيَّةِ وَالظِّلِّيَّةِ وَالسُّجُودُ لِحُجُبِ النُّورِ وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ الظَّاهِرَةُ فَالتَّسْلِيمُ عَلَى الْيَمِينِ مَعْرِفَتُهُ بِحُجُبِهِ النُّورِيَّةِ وَاللَّاهُوتِيَّةِ وَالتَّسْلِيمُ عَلَى الشِّمَالِ مَعْرِفَتُهُ بِالْحُجُبِ الظِّلِّيَّةِ، وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ التَّغَايُرُ وَالتَّجَزُّؤُ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ الصِّفَاتُ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ وَشَخْصِهِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ.




