مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1029 من 1061

وَيَقْصِدُونَ مَا دُونَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾(1) وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾(2) وَالشَّيْطَانُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ الْخَارِجُ عَنِ الشَّرْطَةِ وَكَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا: فُلَانٌ قَدْ شَطَنَ أَيْ قَدْ مَرَقَ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الطَّعَامِ إِذَا جَارَتْ عَلَيْهِ النَّارُ: شَاطَ، أَيْ تَلِفَ الطَّعَامُ هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمُبْطِلِينَ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى كَثِيرٍ مِنْ ذِكْرِ وَوَصْفِ مَا يَحْتَجُّونَ بِهِ وَمَا أَتْلَفَتْهُ عُقُولُهُمُ الْمُرْتَابَةُ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ وَأَيَّدَنَا بِنُورٍ مِنْهُ وَمَعُونَتِهِ تُنْجِينَا مِنَ الْجَهْلِ وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَيُسَهِّلُ لَنَا طَرِيقَهُ بِمَا يُوصِلُنَا إِلَى رِضَاهُ وَيُبْلِغُنَا مَا نَرْتَجِيهِ وَتَوْفِيقٍ يُرْشِدُنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَمَنْزِلَةٍ تَرْقَى بِنَا فِي دَرَجِ أَوْلِيَائِهِ الْعَارِفِينَ وَأَصْفِيَائِهِ الْبَالِغِينَ وَأَهْلِ مَرَاحِمِهِ اللَّاحِقِينَ وَأَنْ يُلْحِقَنَا بِعِلْمِهِمْ وَعَالَمِهِمْ وَيَجْعَلَنَا مَعَهُمْ مُتَّصِلِينَ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

وَاعْلَمْ أَيُّهَا الْوَلَدُ الشَّرِيفُ أَنِّي قَدَّمْتُ لَكَ هَذَا الْيَسِيرَ وَهُوَ عِنْدَ الْعَارِفِينَ كَنْزٌ وَسَأَشْرَحُ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ مَقَالَاتٍ أَوْضَحَ تَفْسِيرٍ وَبَيَانٍ

الهوامش

1سورة الصف - الاية 8
2سورة النساء - الاية 76
الصفحة 1029 من 1061