وَيَقْصِدُونَ مَا دُونَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾(1) وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾(2) وَالشَّيْطَانُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ الْخَارِجُ عَنِ الشَّرْطَةِ وَكَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا: فُلَانٌ قَدْ شَطَنَ أَيْ قَدْ مَرَقَ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الطَّعَامِ إِذَا جَارَتْ عَلَيْهِ النَّارُ: شَاطَ، أَيْ تَلِفَ الطَّعَامُ هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمُبْطِلِينَ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى كَثِيرٍ مِنْ ذِكْرِ وَوَصْفِ مَا يَحْتَجُّونَ بِهِ وَمَا أَتْلَفَتْهُ عُقُولُهُمُ الْمُرْتَابَةُ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ وَأَيَّدَنَا بِنُورٍ مِنْهُ وَمَعُونَتِهِ تُنْجِينَا مِنَ الْجَهْلِ وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَيُسَهِّلُ لَنَا طَرِيقَهُ بِمَا يُوصِلُنَا إِلَى رِضَاهُ وَيُبْلِغُنَا مَا نَرْتَجِيهِ وَتَوْفِيقٍ يُرْشِدُنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَمَنْزِلَةٍ تَرْقَى بِنَا فِي دَرَجِ أَوْلِيَائِهِ الْعَارِفِينَ وَأَصْفِيَائِهِ الْبَالِغِينَ وَأَهْلِ مَرَاحِمِهِ اللَّاحِقِينَ وَأَنْ يُلْحِقَنَا بِعِلْمِهِمْ وَعَالَمِهِمْ وَيَجْعَلَنَا مَعَهُمْ مُتَّصِلِينَ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
وَاعْلَمْ أَيُّهَا الْوَلَدُ الشَّرِيفُ أَنِّي قَدَّمْتُ لَكَ هَذَا الْيَسِيرَ وَهُوَ عِنْدَ الْعَارِفِينَ كَنْزٌ وَسَأَشْرَحُ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ مَقَالَاتٍ أَوْضَحَ تَفْسِيرٍ وَبَيَانٍ




