وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ عَنْ آلِ الرَّسُولِ فِي سَائِرِ مَقَامَاتِهِمْ ثُمَّ احْتَجُّوا بِقَصْدِهِمْ وَقَالُوا: فَقَدْ وَجَدْنَا سَيِّدَنَا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ يَعْنُونَ هُوَ اللَّهُ، تَعَالَى مَوْلَانَا عَنْ قِيَاسِ أَهْلِ الضَّلَالِ وَإِطْلَاقِ الْجُهَّالِ.
فَهَذَا أَيُّهَا الْوَلَدُ الشَّرِيفُ أَسْعَدَكَ اللَّهُ وَنَجَّاكَ مِنَ الْجَهْلِ وَالْغَلَطِ، مَنْ جَاءَنَا بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ عَنِ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ فَقَالَ لَهُ الْبَابُ أَنَا اللَّهُ الْبَابُ كَانَ يَدْعُو إِلَى غَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ نَقِيبٍ أَوْ نَجِيبٍ أَوْ مُخْتَصٍّ أَوْ مُخْلِصٍ أَوْ مُمْتَحَنٍ، جَرَتِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ: أَنَا اللَّهُ، أَمْ كَانُوا يَدْعُونَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ؟ ! لَقَدِ انْعَكَسَ الْمُعَطِّلُونَ وَضَلَّ الْمُضِلُّونَ وَلَزِمَهُمْ بِقِيَاسِهِمْ هَذَا أَنَّ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ فَهُوَ اللَّهُ، وَأَيْضاً سَائِرُ النَّوَاصِبِ عَبَّادِينَ الشَّيْطَانِ فَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ كَمَا يَظُنُّونَ وَهَذَا لَازِمَهُمْ لِأَجْلِ كَذِبِهِمْ عَلَى اللَّهِ.
وَبِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَكَفَرَ.
لِأَنَّهُ مَا عَرَفَ مَحْفُوظاً وَلَا وَقَدْ عَرَفْتُكَ يَا وَلَدِي أَنَّ غَرَضَهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا لَهُمْ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا يُرِيدُونَ الرُّبُوبِيَّةَ ل (أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ) صَاحِبِهَا




