وَالْإِمَامُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَظْهَرَ الْغَيْبَةَ عَلَى يَدِ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَكَذَلِكَ عَلِيُّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى يَدِ هَارُونَ أَظْهَرَ الْغَيْبَةَ بِ(طُوسَ) وَبِهَذَا نَظَمَ سَيِّدُنَا الطُّوسِيَّةَ، وَكَذَلِكَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْآخِرُ الْعَسْكَرِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَظْهَرَ الْغَيْبَةَ فِي أَيَّامِ السُّلْطَانِ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَجَعْفَرٌ الْكَذَّابُ وَهُوَ سُبْحَانَ الْفَاعِلِ لِمَا يَشَاءُ مَا أَدَقَّ هَذَا مِنْ سِرٍّ وَمَا أَخْفَاهُ مِنْ أَمْرٍ وَمَا أَنْجَى الطَّرِيقَ فِيهِ لِسَالِكِهِ وَمَا أَنْجَحَ التَّوْفِيقَ لِطَالِبِهِ وَمَا أَسْعَدَ الْقَبُولَ بِهِ لِعَارِفِيهِ، وَمَا أَشَرَّ المُلْكَ فِيهِ لِجَاهِلِهِ وَمَا أَصْعَبَ الطَّرِيقَ فِيهِ لِلْمُقَصِّرِ عَنْ حَمْلِهِ فَقَدْ أَلْزَمَ خَصْمَهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَلَهُمْ قَوْلٌ آخَرُ يَحْتَجُّونَ فِيهِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ.
وَالْخَبَرُ صَحِيحٌ لِأَهْلِهِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ هَيْثَمٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَتَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقُلْتُ لَهُ: تَدْعُو إِلَى اللَّهِ فَمَنِ اللَّهُ الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَى نَفْسِي أَلَمْ تَعْلَمْ يَا حُجْرُ أَنَّ مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ فَهُوَ اللَّهُ وَلَا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾(1).




