مِنْ كِتَابِ الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ(1) عَنْ سِيَاقَةِ الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ هِيَ مِنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ إِلَى قَنْبَرٍ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- إِذْ يَقُولُونَ فِي الْكَوْنِ السَّابِعِ هُوَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ وَأَكْبَرُ مِنَ الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ، وَتَمَامِ الْفَصْلِ، وَهُوَ الْمِيمُ، لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَعْنَى الْمُتَجَلِّيَ مِنْ هَذِهِ الْأَكْوَانِ الَّتِي هِيَ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى قَنْبَرٍ وَأَنَّهُ يَحِلُّ فِيهَا وَيَتَجَلَّى مِنْهَا وَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ وَقَوْلُ الْجُهَّالِ مِنْ أَبِي ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَزَيْدٍ الْحَاسِبِ لَعَنَهُ اللَّهُ وَلَعَنَ الْقَائِلِينَ مَقَالَتَهُمَا وَالسَّالِكِينَ طَرِيقَهُمَا وَالتَّابِعِينَ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا خَالَفَا سَيِّدَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي جَمِيعِ مَا أَوْرَدَهُ.
وَهَذَا أَيُّهَا الْوَلَدُ الشَّرِيفُ السَّدِيدُ الْمُوَفَّقُ الرَّشِيدُ، وَإِنَّهُ مَوْجُودٌ عِنْدَهُمْ وَيَكْتُبُونَهُ، وَلَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ شِقْوَتُهُمْ وَتَاهَتْ عُقُولُهُمْ فَصَارَتْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَهُمْ تَبَعٌ بِالضَّلَالَةِ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ بِالضَّلَالَةِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَلَهُمْ أَيْضاً قَوْلٌ يَرْوُونَهُ وَحَدِيثٌ يُحَرِّفُونَهُ وَهُوَ تَمَامُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِفَسَادِ عُقُولِهِمْ يَقُولُونَ: لَقَدْ ذَكَرَ سَيِّدُنَا عَنْ جُمْلَةِ الْمُخْتَبِرِينَ، وَيَقْصِدُونَ لِلْحُسَيْنِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، أَنَّهُ مِنَ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ جَرَى أَمْرُهُمْ مَعَ الَّذِينَ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَشَرِبُوا ثُمَّ




