وَكَثِيرٌ مِنْ هَذَا مَا لَا يُحْصَى إِذْ كَانَ غَرَضُنَا تَبْيِينُهُ مِنْ بَعْضِ قَوْلِ الْمُبْطِلِينَ وَيَسِيرٍ مِنْ قَصْدِ الْمُعَطِّلِينَ لِأَنَّ سِيَاسَتَهُمْ بَطَّالَةٌ وَبُنْيَانَهُمْ مَهْدُومَةٌ وَعُقُولَهُمْ مَعْلُولَةٌ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ فِي تَأْسِيسِهِمْ إِذْ قَدْ سَاقُوا فِي بَعْضِ أَقْوَالِهِمْ وَزُورِهِمْ وَمُحَالِهِمْ إِنَّ الْمَعْنَى، تَعَالَى عَنْ قَوْلِ الْمُلْحِدِينَ، ظَهَرَ بِالْبَابِ وَظَهَرَ الِاسْمُ بِ (الْمِقْدَادِ) وَظَهَرَ الْبَابُ بِ (أَبِي ذَرٍّ)، ثُمَّ إِنَّ الْمَعْنَى أَزَالَ الْمِقْدَادَ وَظَهَرَ بِهِ وَظَهَرَ الِاسْمُ بِ (أَبِي ذَرٍّ) وَظَهَرَ الْبَابُ بِ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) هَكَذَا الْأَمْرُ حَتَّى جَعَلُوا سَيِّدَنَا الْحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ الْمَعْنَى وَالِاسْمُ الْجَلِيُّ وَالْبَابُ أَبُو سَعِيدٍ، وَيُخْرِجُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الرُّبُوبِيَّةِ وَيُعَطِّلُونَ
أَسْمَاءَهُ الَّتِي جَاءَتْ رُسُلُهُ فِيهِ، وَأَثْبَتُوا عَلَى تَعْطِيلِ الْكُتُبِ جَمْعاً مِنْ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ، وَيَحْمِلُوا عَلَى التَّخْبِيطِ وَالضَّلَالِ، تَعَالَى مَوْلَانَا عُلُوّاً كَبِيراً عَمَّا يَقُولُ الْمُفْتَرُونَ، فَأَيُّ شَاهِدٍ يَزِيدُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا لِإِتْلَافِ أَنْفُسِهِمْ وَسَبَبِ هَلَاكِهِمْ وَقَدْ كَذَّبَهُمْ سَيِّدُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَلَعَنَهُمْ وَبَرِئَ مِنْهُمْ إِذْ خَالَفُوا قَوْلَهُ وَحَادُوا عَنْ رَأْيِهِ فَلَقَدْ جَاءَ قَوْلُهُ هَذَا فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ.




