قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَلِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ الْتَبَسَ عَلَيْكَ فَدَعْهُ.
وَلِهَذَا قَالَ سَيِّدُنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: انْظُرْ إِلَى طَرِيقِ الرَّاوِي وَاعْرِفْ مَقْصَدَهُ وَتَبَيَّنْ مُرَادَهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ أَقْوَالِهِ: إِنَّ التَّوَقُّفَ بِالشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ التَّقَحُّمِ فِي الْهَلَكَاتِ.
وَلِهَذَا قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ خَبَرٍ تَرْوِيهِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رَكْعَةٌ مِنْ عَالِمٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ جَاهِلٍ سَنَةً.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَرْفٌ مِنَ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَاهِبٍ زَاهِدٍ وَأَلْفِ عَابِدٍ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ.




