أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الطَّالِبُ الرَّاغِبُ الْمُوَفَّقُ الرَّاشِدُ، إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَفَكَّرْتُ فِي هَذَا الْأَوَانِ وَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الْخُلَّانَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ إِخْوَانٌ، وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أَبْعَدَ الْمَكَانَ وَأَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَى عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ وَالْوُصُولِ إِلَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُخَبِّطِينَ وَالْحَيَارَى الْغَافِلِينَ الْجَاهِلِينَ الْمُبْطِلِينَ الْجَاحِدِينَ التَّارِكِينَ الْمُعَطِّلِينَ الْآخِذِينَ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ بِلَا عَقْدٍ وَلَا أَسَاسٍ وَلَا حِينٍ وَلَا بِرَأْسٍ، وَقَدْ تَمَادَى بِهِمُ الْوَهْمُ وَغَلَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقَاءُ وَقَلَّ




