عَطَائِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى إِسْبَاغِ نَعْمَائِهِ وَإِكْمَالِ آلَائِهِ وَمَا مَلَّكَنَا تَفَضُّلاً مِنْهُ عَلَى غَوَامِضِ عِلْمِ سَرَائِرِهِ وَدَقِيقَاتِ أَوَامِرِهِ وَبَيَانِ آيَاتِهِ وَمُحْكَمَاتِ اقْتِدَارِهِ، وَأَنَارَ قُلُوبَنَا بِنُورِ هِدَايَتِهِ، وَأَيَّدَنَا بِرُشْدِهِ، وَهَدَانَا بِتَوْفِيقِهِ، وَدَلَّنَا عَلَى ظُهُورِهِ وَشَاهَدْنَا حُضُورَهُ وَحَقَّقْنَا وُجُودَهُ بِتَمْكِينٍ وَعَقْلٍ رَصِينٍ وَإِثْبَاتٍ وَيَقِينٍ وَبِهَذَا أَسْأَلُهُ وَأَدْعُوهُ وَآمُلُ قَصْدِي فِيمَا أَرْجُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُ مَخْزُوناً مَذْخُوراً فِي كُلِّ مَنْزِلٍ يَنْزِلُنِي وَفِي كُلِّ مُنْقَلَبٍ يَرُدُّنِي وَفِي كُلِّ مَسْكَنٍ يُسْكِنُنِي فِيهِ فِيمَا يَعْلَمُهُ وَلَا أَعْلَمُهُ فَقَدْ قَالَ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾(1) وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِجَابَةً عَنْ أَوْلِيَائِهِ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾(2).
1سورة الأنبياء - الاية 23
2سورة المؤمنون - الاية 29




