الوَصِيَّةُ المَوسُومَةُ بِالجُدَيْلِيَّةِ وَصِيَّةُ الشَّيْخِ حَاتِمُ الطُّوبَانِيُّ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، الْأَزَلِ الْقَدِيمِ، السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، الْبَصِيرِ الْكَرِيمِ الصَّمَدِ الْمُقِيمِ، الْأَحَدِ الدَّائِمِ، الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ، الْأَوَّلِ الْآخِرِ، الْقَادِرِ الْقَاهِرِ الظَّاهِرِ وَإِنْ بَطَنَ، الْبَاطِنِ وَإِنْ ظَهَرَ، الْمَوْجُودِ وَإِنِ اسْتَتَرَ، الشَّاهِدِ وَإِنْ غَابَ الْغَائِبِ وَإِنْ شُوهِدَ، وَالْقَرِيبِ وَإِنْ بَعُدَ، وَالْبَعِيدِ وَإِنْ قَرُبَ، وَالنَّاظِرِ وَإِنْ خَفِيَ وَالْخَفِيِّ وَإِنْ كَانَ مَنْظُوراً إِلَيْهِ. وَالْقُدْرَةُ بِيَدِهِ وَالْمَشِيئَةُ لَهُ وَالْبَدْءُ فِي أَمْرِهِ وَالْفِعْلُ فِعْلُهُ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً وَقَدَّرَهُ وَزْناً وَكَيْفَهُ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَالْكُلُّ خِلْقَتُهُ (خَلْقُهُ) وَمُكَوَّنُهُ وَمُخْتَرَعُهُ وَمُبْدِيهِ وَمُدَبِّرُهُ وَمُنْشِئُهُ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى اسْمِهِ الْقَدِيمِ وَنُورِهِ الْعَمِيمِ وَبَيْتِهِ الْمُقِيمِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحِجَابِهِ وَمُرْشِدِ طُلَّابِهِ وَهَادِي عِبَادِهِ مَلْجَإِ قُصَّادِهِ وَغَيْثِ بِلَادِهِ (مُحَمَّد) أَحْمَدَ، وَبِيَدِهِ حُكْمُ الْفَنَاءِ وَالْبَقَاءِ، وَعَلَى بَابِهِ سَلْسَلٍ وَنُورِهِ الْمُتَّصِلِ، وَعَلَى أَيْتَامِهِ، وَنُقَبَائِهِ، وَنُجَبَائِهِ، وَمُخْتَصِّيهِ، وَمُخْلَصِيهِ، وَمُمْتَحَنِيهِ، وَعَلَى أَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ وَمَحَلِّ أُنْسِهِ وَمَلَاذِ عَارِفِيهِ وَمَوَاطِنِ طَالِبِيهِ، فَنَحْمَدُهُ عَلَى




