مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1017 من 1061

وَاللَّهُ يُورِي ظُهُوراً فِي مَشِيئَتِهِ

فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ وَالْعَدَدِ

فِي الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ وَالرُّومِ الْمصَاص

وَفِي سِنْدٍ وَهِنْدٍ وَنُوبٍ غَيْرِ مُحْتَيِدِ

وَفِي الشُّعُوبِ وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ مِنْ

قَحْطَانِهَا وَجَمِيعُ النَّسْلِ مِنْ أَدَدِ

يَدْعُوهُمْ وَيُنَاجِيهِمْ مُكَافَحَةً

بِالذَّاتِ وَالْإِسْمِ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ

وَلَا تَجَسَّمَ فِي جِسْمٍ أَحَاطَ بِهِ

جُلَّ الْمُهَيْمِنِ عَنْ تَحْدِيدِ ذِي حَدَدِ

وَلَيْسَ شَيْئاً أَواهُ فَهُوَ يَحْصُرُهُ

تَبَارَكَ اللَّهُ هَذَا قَوْل مَكْتِيدِ

وَلَا هُوَ الشَّيْءُ مَحْدُوداً يُحَدُّ وَلَا

لَاشِيٌ كَانَ فَيُنْفَى نَفْيُ ذِي جَحْدٍ

جَحْداً وَنَفْياً وَلَكِنَّا نَقُولُ هُوَ

الْفَرْدُ الْقَدِيمُ إِلَى الْأَشْيَاءِ لَمْ يَجِدْ

فَتَدَبَّرْ وَتَأَمَّلْ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ فَضْلَ هَذَا الشَّيْخِ الْفَاضِلِ وَإِغْرَاقُهُ فِي سِرِّ اللَّهِ الْمَكْنُونِ، وَحُسْنِ سِيَاقَتِهِ نَفْسَ عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ بِالتَّخْلِيصِ وَالتَّجْرِيدِ، فَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ مُوَحَّدٍ بَصِيرٍ وَعَالِمٍ خَبِيرٍ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ وَالْعَدْلِ فِي مَوْضِعِ الطَّرِيقَةِ: فَإِيرَادُ شَعْرِهِ وَإِنْشَادِهِ صَلَاةً وَتَسْبِيحاً وَدُعَاءاً وَتَقْدِيساً، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ: فَنَحْنُ نُورِدُ مِنْ فَضَائِلِهِ بَعْضَ مَا نَظَمَهُ وَصَيَّرَهُ دُسْتُوراً نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَقَانُوناً نَرْجِعُ إِلَيْهِ.

الصفحة 1017 من 1061