وَاللَّهُ يُورِي ظُهُوراً فِي مَشِيئَتِهِ | فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ وَالْعَدَدِ | |
فِي الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ وَالرُّومِ الْمصَاص | وَفِي سِنْدٍ وَهِنْدٍ وَنُوبٍ غَيْرِ مُحْتَيِدِ | |
وَفِي الشُّعُوبِ وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ مِنْ | قَحْطَانِهَا وَجَمِيعُ النَّسْلِ مِنْ أَدَدِ | |
يَدْعُوهُمْ وَيُنَاجِيهِمْ مُكَافَحَةً | بِالذَّاتِ وَالْإِسْمِ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ | |
وَلَا تَجَسَّمَ فِي جِسْمٍ أَحَاطَ بِهِ | جُلَّ الْمُهَيْمِنِ عَنْ تَحْدِيدِ ذِي حَدَدِ | |
وَلَيْسَ شَيْئاً أَواهُ فَهُوَ يَحْصُرُهُ | تَبَارَكَ اللَّهُ هَذَا قَوْل مَكْتِيدِ | |
وَلَا هُوَ الشَّيْءُ مَحْدُوداً يُحَدُّ وَلَا | لَاشِيٌ كَانَ فَيُنْفَى نَفْيُ ذِي جَحْدٍ | |
جَحْداً وَنَفْياً وَلَكِنَّا نَقُولُ هُوَ | الْفَرْدُ الْقَدِيمُ إِلَى الْأَشْيَاءِ لَمْ يَجِدْ |
فَتَدَبَّرْ وَتَأَمَّلْ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ فَضْلَ هَذَا الشَّيْخِ الْفَاضِلِ وَإِغْرَاقُهُ فِي سِرِّ اللَّهِ الْمَكْنُونِ، وَحُسْنِ سِيَاقَتِهِ نَفْسَ عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ بِالتَّخْلِيصِ وَالتَّجْرِيدِ، فَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ مُوَحَّدٍ بَصِيرٍ وَعَالِمٍ خَبِيرٍ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ وَالْعَدْلِ فِي مَوْضِعِ الطَّرِيقَةِ: فَإِيرَادُ شَعْرِهِ وَإِنْشَادِهِ صَلَاةً وَتَسْبِيحاً وَدُعَاءاً وَتَقْدِيساً، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ: فَنَحْنُ نُورِدُ مِنْ فَضَائِلِهِ بَعْضَ مَا نَظَمَهُ وَصَيَّرَهُ دُسْتُوراً نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَقَانُوناً نَرْجِعُ إِلَيْهِ.




