مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1016 من 1061

إِلَى الرَّاسِ: فَهُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّمَنِّي أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى الْمَنَازِلِ الْعَالِيَةِ وَمُجَاوَرَةِ الْأَنْوَارِ الْمُتَلَأْلِئَةِ وَهُوَ الْمَحَلُّ فِي الْعَالَمِ الْعُلَوِيِّ وَرَأْسِ دَوْلَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ مِنْ إِيرَادِ مَا صَدَرَ عَنْ السَّادَةِ الْمَشَائِخِ الصُّدُورُ مِنْ عَالَمِ الْإِقْرَارِ وَالْإِجَابَةِ بَعْدَ مَنْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ: فَلَمْ يَكُنْ لَنَا بُدٌّ مِنْ إِيرَادِ جُزْءٍ مِمَّا نَطَقَهُ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَا وَجَازَاهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ إِذْ كَانَ مَا نَظَمُهُ تَوْحِيداً صُرَاحاً غَيْرَ مُعَمِىً، وَمَحْضاً مُجَرَّداً فِي تَوْحِيدِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْ شَعْرِهِ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَى مَا نَحْنُ بِسَبَبِهِ، لِأَنَّنَا لَمْ نَسْتَوْفِ لَهُ قَصِيدَةً عَلَى كَمَالِهَا، لِأَنَّ شِعْرَهُ فِي الْكُتُبِ مُدَوَّنٌ مَسْطُورٌ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي قَصِيدَةٍ لَهُ أَوَّلُهَا: بَابُ الْهَادِيَةِ بَابٌ وَاحِدٌ أُبْدِيٌ، قَوْلُهُ فِيهَا:

وَالْأَوَّلُ الْقِدَمُ اللَّاهُوتُ بَاطِنُهُ

غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ لِذِي رُشْدٍ

إِمَامَةُ وُصَاةٍ ظَاهِرٌ أَبَداً

يَرَاهُ كُلُّ الْبَرَايَا غَيْرُ مُفْتَِدٍ

يُرِيهِمُ الذَّاتَ تَصْوِيرًا بِقُدْرَتِهِ

جَلَّ الْمُصَوِّرُ عَنْ تَصْوِيرِ مُجْتَسِدٍ

لَكِنَّهَا قُدْرَةُ الْإِيجَادِ خَالِقَةٌ

لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ لِلْخَلْقِ فِي رَصْدِ

لِيُثْبِتُوهُ وَلَا يَنْفُونَ رُؤْيَتَهُ

رَأْيَ الْعَيَانِ يَقِيناً عَزَّ مِنْ صَمَدِ

عَنْ الْحِصَارِ وَعَنْ شَيْءٍ يُحِيطُ بِهِ

كُلَّاً وَجَمْعًا وَيَحْوِيهِ مِنَ الْبَدَدِ

الصفحة 1016 من 1061