مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1013 من 1061

فَهُوَ يُعْطِيكَ مَا تُحَاوِلُ رُشْداً

فَتَرَاهُ عَذْبَ الْمَذَاقِ الشَّهِيِ

كُلَّمَا حَاوَلَ الْفِطَامَ حَباهُ

وَالِدَاهُ مِنْ خَوْفِ دَاءٍ دَوِي

وَفِطَامُ الرَّضِيعِ مِنْ قَبْلِ حَوْلَيْنِ

ضِرَارٌ لِكُلِّ طِفْلٍ غَذِّي

وَفِطَامُ الرَّضِيعِ مِنْ بَعْدِ حَوْلَيْنِ

فِعَالُ الْأَبِ الشَّفِيقِ الْحَنِّي

فَاسْمَعِ الْحَقَّ مِنْ أَخٍ دَانَ بِالْحَقِّ

مُوَالٍ لِأَحْمَدَ وَالْوَصِيِ

لَاحقِيّاً أَهْديَ لَكَ الْحَقَّ بِالشِّعْرِ

مَصُوناً عَنْ كُلِّ نَذْلٍ غَوِيٍ

وَأَمَّا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَوَارِيرِيُّ: فَقِيهُ الْعِرَاقِ، وَشَيْخُ التَّصَوُّفِ مِنْ أَجِلَّاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَصْحَابُ الْعَكَاكِيزِ، مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ بِالصَّلَاحِ بَيْنَ سَائِرِ الطَّوَائِفِ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَرَنَّمُ بِالْأَشْعَارِ لِنَفْسِهِ، وَجَمِيعُ مَا قَالَهُ لَمْ تَكُنْ الْقِطْعَةُ مِنْ شَعْرِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ، وَأَكْثَرُهَا إِلَى سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ، فَمِنْ قَوْلِهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- :

ذَكَرْتُكَ لأني نَسِيتُكَ سَاعَةً

وَأَيْسَرُ مَا فِي الذِّكْرِ ذِكْرُ لِسَاني

وَكُنْتُ بِلَا شَكٍّ أَمُوتُ مِنَ الْهَوَى

وَهَامَ عَلَيَّ الْقَلْبُ بِالْخَفَقَان

فَلَمَّا أَرَانِي الْوَجْدُ أَنَّكَ حَاضِرِي

شَهِدْتُكَ مَوْجُوداً بِكُلِّ مَكَانٍ

فَخَاطَبْتُ مَوْجُوداً بِغَيْرِ تَكَلُّمٍ

وَعَايَنْتُ مَعْلُوماً بِغَيْرِ عِيَانٍ

الصفحة 1013 من 1061