مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 84

إِنْزَالُهُ الغَيْثَ وَعِلْمُ السَّاعَةِ

وَعِلْمُ مَا فِي الأَرْحَامِ مِنْ الْوَلَدْ

وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا

تَكْسِبُ أَوْ أَيِّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ

حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي

بهَا عَلِيمٌ، قَالَ مَنْ فِيهِ رُشْد

هَذَا الَّذِي الرُّسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا

كَانَتْ تَدُلُّ فِي القِدَمِ وَالأَبَدْ

وَسَأُحَاوِلُ فِي هَذِهِ الصَّحَائِفِ جَمْعَ مَا يُمْكِنُنِي جَمْعُهُ مِنْ كُتُبِ الشِّيعَةِ وَالسُّنَّةِ حَوْلَ مَا كَتَبُوا وَدَوَّنُوا فِي هَذِهِ الأَمَارَاتِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا المَعْنَى الخَالِقُ تَعَالَى، وَمَنْ فَعَلَهَا عِنْدَهُمْ وَجَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ وَلِسَانِهِ فِي عُظَمَاءِ التَّارِيخِ حَسَبَ رِوَايَةِ ثِقَاتِ الفِرْقَتَيْنِ السَّالِفَتَيِ الذِّكْرِ، وَقَدْ أَفْرَدْتُ لِكُلِّ مُعْجِزَةٍ فَصْلًا مِنَ المَرَاجِعِ الَّتِي اطَّلَعْتُ عَلَيْهَا حَسَبَ تَتَالِي نُزُولِهَا وَأَتْبَعُهَا بِمَا أَثْبَتُوا لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ المَعَاجِزِ مِثْلُ رَدِّ الشَّمْسِ وَتَكْلِيمِهَا لَهُ، وَمِثْلُ قَوْلِهِ: أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَغَيْرِهَا مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ، مِنْ أَنَّهُ هُوَ الغَايَةُ القُصْوَى وَالَّذِي تَلْزَمُ المُصَدِّقِينَ بِنُبُوَتِهِ إِلْزَامًا لَا مَفَرَّ مِنْهُ لِلِاعْتِرَافِ بِعِزَّتِهِ وَلَا سِيَّمَا الَّذِينَ تَشَيَّعُوا لِآلِ البَيْتِ فَيَسْقُطُ فِي أَيْدِيهِمْ أَمَامَ مَنْ تَرَفَّعُوا، وَبِاللهِ أَسْتَعِينُ.

الصفحة 9 من 84