فِي الكِتَابِ ذَاتِهِ(1) أَوْرَدَ أَنَّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَنَا المَعْنَى الَّذِي لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا شَبِيهٌ، أَنَا بَابُ حِطَّةٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، مَنِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ غَيْرُ البَارِئِ كَمَا فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾(2).
فِي صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ لِلْمِيرْزَا مُحَمَّد تَقِي الدِّينِ(3) مَا يَلِي: "عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: خَاطِبُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَدَعُوهُمْ مِمَّا يُنْكِرُونَ، وَلَا تَحْمِلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا عَلَيْنَا؛ أَمْرُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ"، وَأَيُّ أَمْرٍ هَذَا الَّذِي لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَصْنَافٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ! وَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا سِرُّ الرُّبُوبِيَّةِ العُظْمَى حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ النَّاسُ حَمْلَهُ؟!
وَفِي الكِتَابِ المَذْكُور(4): "عَنِ الإِمَامِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ وَعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نُورٍ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَهُوَ نُورُ لَاهُوتِيَّتِهِ... ظَاهِرُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُمَا- بَشَرِيَّةٌ وَبَاطِنُهُمَا لَاهُوتِيَّتُهُ، ظَهَرَا عَلَى هَيَاكِلِ النَّاسِ حَتَّى




