مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 84

فِي الكِتَابِ ذَاتِهِ(1) أَوْرَدَ أَنَّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَنَا المَعْنَى الَّذِي لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا شَبِيهٌ، أَنَا بَابُ حِطَّةٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، مَنِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ غَيْرُ البَارِئِ كَمَا فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾(2).

فِي صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ لِلْمِيرْزَا مُحَمَّد تَقِي الدِّينِ(3) مَا يَلِي: "عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: خَاطِبُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَدَعُوهُمْ مِمَّا يُنْكِرُونَ، وَلَا تَحْمِلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا عَلَيْنَا؛ أَمْرُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ"، وَأَيُّ أَمْرٍ هَذَا الَّذِي لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَصْنَافٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ! وَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا سِرُّ الرُّبُوبِيَّةِ العُظْمَى حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ النَّاسُ حَمْلَهُ؟!

وَفِي الكِتَابِ المَذْكُور(4): "عَنِ الإِمَامِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ وَعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نُورٍ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَهُوَ نُورُ لَاهُوتِيَّتِهِ... ظَاهِرُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُمَا- بَشَرِيَّةٌ وَبَاطِنُهُمَا لَاهُوتِيَّتُهُ، ظَهَرَا عَلَى هَيَاكِلِ النَّاسِ حَتَّى

الهوامش

1()ص ٢٠٩
2()سورةالشورى: الآية 11
3()طَبْعَةُ إِيرَانَ تِبْرِيزَ، ص ٤٧
4()ص ٧٢
الصفحة 71 من 84