نَصِيحَةٌ وَفُرُوضُ الدِّينِ تُوجِبُهَا | عَلَيَّ وَالشَّرْطُ إِخْلَاصٌ وَإِتْقَانُ | |
فَإِنْ أَصَبْتُ الَّذِي حَاوَلْتُهُ فِيهَا | وَإِنْ أَسَأْتُ فَإِنَّ القَصْدَ إِحْسَانُ |
أَخِي فِي الوِلَايَةِ وَالدِّينِ، أَسُوقُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ العُجَالَةِ مَا يُثْبِتُ وَيُؤَكِّدُ صِحَّةَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ العَقِيدَةِ، وَذَلِكَ بِمَا وَفَّقَنِي اللهُ لِجَمْعِهِ مِنْ مَرَاجِعِ العَامَّةِ وَمَظَانِّهَا المُعْتَمَدَةِ مِمَّنْ لَمْ يُوَفَّقُوا إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِيقَةِ الَّتِي مَنَّ اللهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بِهَا عَلَى هَذِهِ الفِرْقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ وَالطَّائِفَةِ الشُّعَيْبِيَّةِ النَّاجِيَةِ مِنْ بَيْنِ الفِرَقِ الثَّلَاثِ وَالسَّبْعِينَ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا سَيِّدُ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ بِحَدِيثٍ أَجْمَعَتْ عَلَى صِحَّتِهِ السُّنَّةُ وَالشِّيعَةُ وَهُوَ: سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً، أَوْرَدَ هَذَا الحَدِيثَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَرْعِي الأَنْطَاكِيُّ(1) فِي كِتَابِهِ (لِمَاذَا اخْتَرْتُ مَذْهَبَ أَهْلِ البَيْتِ) وَذَكَرَ فِي الكِتَابِ المَذْكُورِ أَبْيَاتًا لِلشَّافِعِيِّ(2) :
وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ ذَهَبَتْ بِهِمْ | مَذَاهِبُهُمْ فِي أَبْحُرِ الغَيِّ وَالجَهْلِ | |
رَكِبْتُ عَلَى اسْمِ اللهِ فِي سُفُنِ النَّجَا | وَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ المُصْطَفَى خَاتَمِ الرُّسْلِ | |
وَأَمْسَكْتُ حَبْلَ اللهِ وَهْوَ وَلَاؤُهُمْ | كَمَا أُمِرْنَا بِالتَّمَسُّكِ بِالحَبْلِ | |
إِذَا افْتَرَقْتْ فِي الدِّينِ سَبْعِينَ فِرْقَةً | وَنَيْفًا كَمَا جَاءَ فِي مُحْكَمِ النَّقْلِ | |
وَلَمْ يَكُ نَاجٍ غَيْرُ فِرْقَةٍ | فَقُلْ لِي بِهَا يَا ذَا التَّفَكُّرِ وَالعَقْلِ | |
أَفِي الفِرَقِ الهُلَّاكِ آلُ مُحَمَّدٍ | أَمِ الفِرَقِ اللَّائِي نَجَتْ مِنْهُمُ قِلِّي |




