قَالَ اللهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ﴾(1)، وَرَدَ فِي كِتَابِ يَنَابِيع الْمَوَّدَةُ لِلْقُنْدُوزِيِّ الحَنَفِيِّ(2): أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ القُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ تَأْوِيلُهُ وَعَلَيَّ تَنْزِيلُهُ، عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ (3) .
﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ﴾(4): هِيَ الصِّفَاتُ الإِلَٰهِيَّةُ وَالغِنَى عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ(5) ، ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ﴾(6) : الَّذِي لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَلَا يُوصَفُ وَلَا يُتَوَهَّمُ فَذَلِكَ المَثَلُ الأَعْلَى(7) وَأُورِدَ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ أَنَّهُ قَالَ: عَلِيٌّ أَنْتَ المَثَلُ الأَعْلَى، كَمَا وَرَدَ فِي يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ لِلْقُنْدُوزِيِّ(8) : عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنْتَ المَثَلُ الأَعْلَى.
فِي يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ لِلْقُنْدُوزِيِّ(9) مِنْ عِلْمِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالغَيْبِ قَوْلُهُ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَمَوْلِجِهِ وَجَمِيعِ شُؤُونِهِ لَفَعَلْتُ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ




