مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 84

ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾ (1)، وَمَعْنَاهُ: لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- كُنَّا وَضَعْنَا أَظِلَّتَهُمْ فِي المَاءِ الفُرَاتِ وَهُوَ حُبُّ عَلِيٍّ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ -يَعْنِي فِي حُبِّ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- - وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ -يَعْنِي عَنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- - وَفِي هَذِهِ لُغَاتٌ كَثِيرَة، مِنْهَا: أَنَّ الرَّبَّ هُنَا المَوْلَى وَعَلِيٌّ هُوَ المَوْلَى، وَمَعْنَاهُ: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ مَوْلَاهُ، فَاقْرَأْ وَاعْجَبْ.

فِي يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ لِلْقُنْدُوزِيِّ الحَنَفِيِّ(2) مَا يَلِي:

فِي الدُّرِّ المُنَظَّمِ: "اِعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ أَسْرَارِ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ فِي القُرْآنِ، وَجَمِيعَ مَا فِي القُرْآنِ فِي الفَاتِحَةِ، وَجَمِيعَ مَا فِي الفَاتِحَةِ فِي البَسْمَلَةِ، وَجَمِيعَ مَا فِي البَسْمَلَةِ فِي بَاءِ البَسْمَلَةِ، وَجَمِيعَ مَا فِي بَاءِ البَسْمَلَةِ فِي النُّقْطَةِ الَّتِي هِيَ تَحْتَ البَاءِ، وَقَالَ الإِمَامُ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا النُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ البَاءِ"، وَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ اللهِ مَنْ يَتَّصِفُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ؟!

الهوامش

1()سورة الجن: الآية 16
2()جُزْء 1، ص ٦٨
الصفحة 65 من 84