مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 84

مِنَ الكِتَابِ المَذْكُورِ فِي الْفَقَرَةِ السَّابِقَةِ، بَابُ مَعْجِزَاتِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- (1) مَا يَلِي: أَقُولُ: إِنَّ إِحْيَاءَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْمَوْتَى وَقَعَ مِرَارًا كَثِيرَةً، غَيْرَ أَنَّنَا نَكْتَفِي بِبَعْضٍ مِنْهَا لِكَوْنِ كِتَابِنَا مَخْصُوصًا فِي عَدَدٍ مَخْصُوصٍ، عَنْ مِيثَمٍ التَّمَّارِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالكُوفَةِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ وَقَالَ: أَيُّكُمُ المُجْتَبَى فِي الشَّجَاعَةِ وَالمُعَمَّمُ بِالبَرَاعَةِ؟ قَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مَالِكُ يَا أَبَا سَعْدٍ -وَأَتَمَّ نَسَبَهُ إِلَى دَوْسٍ- مَا بَالُكَ؟ قَالَ: مَعِي رَجُلٌ مَيِّتٌ مُنْذُ وَاحِدٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَوْتِهِ، فَإِنْ أَحْيَيْتَهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ، فَرَكَلَ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى المَيِّتَ وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى يَا مُدْرِكَ بِنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَنَهَضَ غُلَامٌ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ أَوْصَافًا، وَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ تَعَالَى عَلَى الأَنَامِ، فَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ قَتَلَكَ؟ فَقَالَ: قَاتِلِي عَمِّي حَبِيبُ بِنْ غَسَّانَ، ثُمَّ إِنَّ الغُلَامَ رَفَضَ العَوْدَةَ إِلَى أَهْلِهِ وَبَقِيَ عِنْدَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ.

الهوامش

1()القِسْمُ الثَّانِي، ص ٤٧
الصفحة 61 من 84