مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 84

تَارِيخُ سَمَاعِي مِنْ سَيِّدِي الشَّيْخِ مَحْمُودِ سُلَيْمَانَ (الفَخِّ) عَفَا اللهُ عَنْهُ وَقُدِّسَتْ رُوحُهُ المُتَوَفَّى ١٩٩٢.

مَا يُرِيدُونَ أَنْ نَفْعَلَهُ مِنَ الِاسْتِشْهَادِ بِمَا عِنْدَنَا مِنْ عَامَّةِ المُسْلِمِينَ وَالمَسِيحِيِّينَ، هَذَا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِشْهَادُ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الإِعْلَانُ فَإِنَّ الجَوَابَ عَلَيْهِ يَتَجَلَّى فِي قَوْلِ مَوْلَانَا الإِمَامِ الصَّادِقِ ِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَلْسُنِ خَلْقِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حِصْنٌ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ، وَلَمَّا تَوَسَّعَتْ مُطَالَعَتِي وَقِرَاءَتِي لِلْكُتُبِ المَطْبُوعَةِ وَالمُنْتَشِرَةِ فِي المَكْتَبَاتِ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ، وَحَصَلْتُ عَلَى مَعْلُومَاتٍ قَيِّمَةٍ جِدًّا حَوْلَ تَأْكِيدِ وَتَأْيِيدِ طَرِيقَتِنَا وَمَذْهَبِنَا اللَّذَيْنِ جَاءَانَا عَنْ طَرِيقِ الشَّيْخِ العَظِيمِ الحُسَيْنِ بِنْ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللهُ مَقَامَهُ، وَعَلَى لِسَانِ رُوَاةٍ ثِقَاتٍ لَدَى فِرَقِ المُسْلِمِينَ، وَأَنَّ مَا أُقَدِّمُهُ لَيْسَ غَايَةً مِنِّي فِي حَشْرِ اسْمِي فِي عِدَادِ المُؤَلِّفِينَ أَوِ الكُتَّابِ، وَلَكِنْ لِي غَايَةٌ وَهَدَفٌ بِلَا شَكٍّ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ، وَهَذِهِ الغَايَةُ دَفَعَنِي إِلَى إِبْرَازِهَا سَبَبَانِ اثْنَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا:

أَوَّلُهُمَا: أَنْ يَقْرَأَ مَا أَكْتُبُهُ مُؤْمِنٌ حَقًّا فَأَفُوزَ بِرِضَاهُ وَحُسْنِ العَاقِبَةِ.

ثَانِيهُمَا: أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ رَجُلٌ كَانَ مُتَرَدِّدًا فَرَجَعَ إِلَى الصَّوَابِ فَأَرْجِعَ إِلَى كَسْبِ أَجْرِهِ، عَمَلًا بِالحِكْمَةِ المَأْثُورَةِ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَإِنَّنِي فِي هَذَيْنِ السَّبَبَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا غَايَتِي، -وَأَيْمِ اللهِ- اسْمًا أَنْطَلِقُ مِنَ الحِكْمَةِ البَالِغَ، وَالحَلِّ الرَّائِعِ لِعَلَّامَتِنَا الجَلِيلِ وَإِمَامِ عَصْرِنَا الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الأَحَمَدِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- وَنَفَعَنَا بِعِلْمِهِ إِذْ يَقُولُ:

الصفحة 6 من 84