مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 84

فِي شَرْحِ القُرْآنِ لِلْفَيْضِ الكَاشَانِيِّ (الصَّافِي)، وَفِي شَرْحِ القُمِّيِّ، وَفِي مَجْمَعِ البَيَانِ لِلطَّبْرِسِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الغَاشِيَةِ: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾(1) أَثْبَتَ الشُّرَّاحُ الثَّلَاثَةُ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَرَأَ هَذِهِ الآيَاتِ: اُنْظْرإِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خَلَقْتُ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رَفَعْتُ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نَصَبْتُ، وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سَطَحْتُ، بِفَتْحِ أَوَائِلِ هَذِهِ الأَفْعَالِ وَضَمِّ أَوَاخِرِهَا، دَلَالَةً عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذِهِ القُدْرَةَ الَّتِي يَعْجَزُ عَنْ فِعْلِهَا غَيْرُ الوَاحِدِ الَّذِي لَا يَحِدُّ قُدْرَتَهُ حَدٌّ وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- هَذَا مُطَابِقٌ لِمَا وَصَفَ اللهُ بِهِ ذَاتَهُ فِي الآيَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ﴾(2).

جَاءَ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ﴾(3)، وَوَرَدَ فِي يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ لِلْقُنْدُوزِيِّ الحَنَفِيِّ (4): يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ تَأْوِيلُهُ وَعَلَيَّ تَنْزِيلُهُ، عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ.

وَفِي شَرْحِ الصَّافِي عِنْدَ شَرْحِ الآيَةِ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ.

الهوامش

1()سورة الغاشية: الآيات 17-20
2()سورة الرعد: الآية 2
3()سورة آلِ عِمْرَانَ: الآية ٧
4()جُزْء 2، ص ١٠٧
الصفحة 55 من 84