مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 84

فِي بِحَارِ الأَنْوَارِ(1) مَا يَلِي: عَنْ رُوَاةٍ مُتَعَدِّدِينَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْ مُسْهِرٍ: قَطَعْنَا مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- جِسْرَ الفُرَاتِ فِي وَقْتِ العَصْرِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مُعَذَّبَةٌ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا، ثُمَّ سَاقَ الخَبَرَ إِلَى آخِرِهِ حَسْبَمَا وَرَدَ فِي الفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذَا الفَصْلِ مَعَ اخْتِلَافٍ قَلِيلٍ فِي الكَلِمَات.

مِنْ كِتَابِ صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ(2) مَا يَلِي: عَنْ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْ مُسْهِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ قِتَالِ الخَوَارِجِ حَتَّى إِذَا قَطَعْنَا أَرْضَ بَابِلَ حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذِهِ أَرْضٌ مَلْعُونَةٌ وَقَدْ عُذِّبَتْ مِنَ الدَّهْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهِيَ إِحْدَى المُؤْتَفِكَاتِ، وَهِيَ أَوَّلُ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا وَثَنٌ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِوَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا، فَأَمَرَ النَّاسَ فَمَالُوا عَلَى جَانِبَيِ الطَّرِيقِ يُصَلُّونَ، وَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَضَى عَلَيْهَا، قَالَ جُوَيْرِيَةُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَتْبَعَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَأُقَلِّدَنَّهُ صَلَاتِي اليَوْمَ، قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَمَضَيْتُ خَلْفَهُ إِلَى آخِرِ الحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ سَابِقًا مَعَ بَعْضِ الِاخْتِلَافِ فِي الكَلَامِ، رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَصَلَّى العَصْرَ.

مِنْ كِتَابِ غَايَةِ المَرَامِ(3) مَا يَلِي: الحَدِيثُ السَّابِعُ مِنْ طَرِيقِ العَامَّةِ: سُئِلَ ابِنْ عَبَّاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَاللهِ ذَكَرْتَ أَحَدَ الثَّقَلَيْنِ، سَبَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مَرَّتَيْنِ مِنْ بَعْدِ مَا غَابَتْ عَنِ القِبْلَتَيْنِ.

وَفِيهِ الحَدِيثُ الثَّانِي عَنْ طَرِيقِ الخَاصَّةِ: اِحْتَجَّ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مَنْ غَصَبَهُ حَقَّهُ فِي الخِلَافَةِ: هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ أَوْ كَادَتْ غَيْرِي حَتَّى صَلَّى العَصْرَ فِي وَقْتِهَا غَيْرِي؟ قَالُوا: لَا.

فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ وَفَضَائِلِ الإِمَامِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِابِنْ شَاذَانَ (4): الحَدِيثُ الوَارِدُ فِي مَا سَبَقَ مِنْ هَذَا الفَصْلِ رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَصَلَّى العَصْرَ تَرَكْتُهُ اخْتِصَارًا.

الهوامش

1()المُجَلَّد 41، ص ١٦٧-١٦٨
2()مُجَلَّد 2، ص ٩٩
3()البَابُ 91، ص ٤٢٩
4()طَبْعُ دَارِ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ، ص ٦١
الصفحة 45 من 84