الفَصْلُ السَّابِعُ: فِي رَدِّ الشَّمْسِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ-
فِي شَرْحِ نَهْجِ البَلَاغَةِ لِابِنْ أَبِي الحَدِيدِ(1): حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بِنْ يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَسِيرُ فِي أَرْضِ بَابِلَ، قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ العَصْرِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا لَا نَأْتِي مَكَانًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ أَقْبَحَ مِنَ الآخَرِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مَكَانٍ أَحْسَنَ مَا رَأَيْنَا وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ، قَالَ: فَنَزَلَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَزَلْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ كَمِقْدَارِهَا مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ فَصَلَّى ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ.
فِي كِتَابِ الفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ: خَبَرُ رَدِّ الشَّمْسِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ، قَالُوا: أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ، وَلَمَّا وَافَى نَاحِيَةَ بَرَاثَا صَلَّى النَّاسُ الظُّهْرَ فَرَحَلُوا وَدَخَلُوا أَرْضَ بَابِلَ وَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذِهِ أَرْضٌ خُسِفَ بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا، وَلَمَّا قَطَعَ أَرْضَ بَابِلَ وَقَدْ تَدَلَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ثُمَّ غَابَتْ وَاحْمَرَّ الأُفُقُ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ لِصَلَاةِ العَصْرِ، ثُمَّ أَذَّنْتُ وَأَقَمْتُ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ فِي مَرْكَزِهَا مِنَ العَصْرِ فَكَبَّرَ وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَعَتِ الشَّمْسُ




