مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 84

الفَصْلُ السَّابِعُ: فِي رَدِّ الشَّمْسِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ-

فِي شَرْحِ نَهْجِ البَلَاغَةِ لِابِنْ أَبِي الحَدِيدِ(1): حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بِنْ يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَسِيرُ فِي أَرْضِ بَابِلَ، قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ العَصْرِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا لَا نَأْتِي مَكَانًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ أَقْبَحَ مِنَ الآخَرِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مَكَانٍ أَحْسَنَ مَا رَأَيْنَا وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ، قَالَ: فَنَزَلَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَزَلْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ كَمِقْدَارِهَا مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ فَصَلَّى ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ.

فِي كِتَابِ الفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ: خَبَرُ رَدِّ الشَّمْسِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ، قَالُوا: أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ، وَلَمَّا وَافَى نَاحِيَةَ بَرَاثَا صَلَّى النَّاسُ الظُّهْرَ فَرَحَلُوا وَدَخَلُوا أَرْضَ بَابِلَ وَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذِهِ أَرْضٌ خُسِفَ بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا، وَلَمَّا قَطَعَ أَرْضَ بَابِلَ وَقَدْ تَدَلَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ثُمَّ غَابَتْ وَاحْمَرَّ الأُفُقُ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ لِصَلَاةِ العَصْرِ، ثُمَّ أَذَّنْتُ وَأَقَمْتُ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ فِي مَرْكَزِهَا مِنَ العَصْرِ فَكَبَّرَ وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَعَتِ الشَّمْسُ

الهوامش

1()طَبْعُ بَيْرُوتَ المُجَلَّدُ الأَوَّلُ، ص ٢٧٧-٢٧٨
الصفحة 42 من 84